ضعيف الإرادة يستحيل أن يحقق أي هدف لنفسه أو لمجتمعه ، يقول ( امرسن ) :
« إن قوة الإرادة سر النجاح ، والنجاح غاية الوجود ، فإن قوة إرادة نابليون ، وكرنت والإسكندر وغيرهم من رجال التأريخ هي التي خلدت أسماءهم ، وإنا لنرى عددا كبيرا من رجال التأريخ لم ينتج انخذالهم على ما اشتهروا به من الشجاعة والحنكة والذكاء إلا عن ترددهم ، وضعف إرادتهم ، وان من المحال أن ندخل معترك الحياة ، ونرجو الفوز فيها دون أن تكون لدينا إرادة قوية » « 1 » .
ان قوة الإرادة من مظاهر الشخصية المستقلة التي تصنع التأريخ الإنساني ولا تعرف شيئا مستحيلا في الحياة ، وقد قيل لنابليون : إن جبال الب ستقف في طريق جيشك ، فقال : « سوف لا تكون ألب » وكانت أثقل الألفاظ على سمعه كلمة مستحيل ، ولا أستطيع .
بقي هنا شيء وهو أن الإسلام يحرص كل الحرص على أن يكون القائم بأمور المسلمين ، والحاكم لشؤونهم ذا إرادة قوية ، وعزم جبار ، وإذا كان ضعيف الإرادة فإنه يمنع من قيادة الأمة لأنه يعرضها للأخطار ، ويذهب بهيبة الحكم ، ومعنويته ، ويغري ذوي القوة بالتمرد والخروج عن الطاعة .
ضعف الإرادة
وإذا مني الشخص بضعف الإرادة فقد فقد شخصيته ، وتغلبت عليه الأهواء ، ومن المحتم انه يستسلم لقيادة شهواته ، وينطلق في ميادين سحيقة من الرذائل كشرب الخمر والمقامرة واقتراف جميع أنواع الإثم ، كما يستسلم للكسل والخمول ، ويجر لنفسه كثيرا من الويلات والخطوب .
هامش
( 1 ) قوة الإرادة لاوريسون سويت ماردن .