ان هذه الكائنات كلها في قيامها على أبدع الأشكال ، وأكملها تدل على وجود إله منزه عن الجسمانية ، حي حكيم ، موجود في كل مكان يرى حقيقة كل شيء ، ويدركه » « 1 » .
لقد دعا القرآن الكريم إلى الإمعان في خلق الحيوانات ، والنظر في بديع صنعتها ، قال تعالى :
أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
« 2 » .
وقال تعالى :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
« 3 » .
وخلق تعالى الحيوانات من أجل صالح الإنسان ، وسخرها له لينتفع بها قال تعالى :
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
« 4 » .
وقال تعالى :
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
« 5 » .
ان التفكير في مخلوقات اللّه يبعث على الإيمان ، ويصقل النفس من الأوهام والشكوك ، وهو من أفضل الطاعات ففي الحديث : « تفكير ساعة خير من عبادة سبعين سنة » .
هامش
( 1 ) الإنسان ليس وحيدا .
( 2 ) سورة النحل : آية 79 .
( 3 ) سورة الغاشية : آية 17 .
( 4 ) سورة النحل : آية 68 - 69 .
( 5 ) سورة النحل : آية 80 .