تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
التصادف ولا بد من الاعتراف بوجود مسبب أصلي عام منظم لهذا النظام » « 1 » . ويقول ( اكريسي موريسون ) : « إن وجود الخالق تدل عليه تنظيمات لا نهاية لها تكون الحياة بدونها مستحيلة ، وان وجود الإنسان على ظهر الأرض ، والمظاهر الفاخرة لذكائه إنما هي جزء من برنامج ينفذه بارئ الكون » « 2 » . إن الإسلام يدفع الطاقات العقلية إلى التفكير والامعان في أسرار هذا الكون ليخلص الإنسان بذلك إلى الإيمان باللّه ، فيقيم حياته على أساس من التوازن في سلوكه مع نفسه ومع غيره .

التأمل في خلق الانسان

وحث الإسلام على التدبر في خلق الإنسان ، وكيفية تكوينه قال تعالى :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ
« 3 » . وقال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً
« 4 » . إن معرفة الإنسان لنفسه ، والنظر بما تنطوي عليه ذاته من العوالم والأسرار
هامش
( 1 ) نقلا عن الدين والعلم : ص 21 . ( 2 ) العلم يدعو للايمان . ( 3 ) سورة الطارق : آية 5 - 10 . ( 4 ) سورة الحج : آية 5 .