التأمل في الكائنات الحية
ويحث الإسلام على الامعان في الكائنات الحية كالنباتات ، فقد وهب تعالى كل نبات من الخصائص ما لم يهبه لغيره ، وأعده إعدادا مرتبا يأخذ من الأرض ما ينمو فيه خاصته ، ويؤهله للغاية التي خلق من أجلها ، قال تعالى :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا وَحَدائِقَ غُلْباً وَفاكِهَةً وَأَبًّا مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ . . .
« 1 » .
وقال تعالى :
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَ فَلا يَشْكُرُونَ
« 2 » .
وقال تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
« 3 » .
ولو أمعن الإنسان في خلق الحيوانات وأنواعها ، وعجائب صنعها لقاده ذلك إلى الإيمان باللّه ، يقول ( نيوتن ) : « كيف تكونت أجسام الحيوانات بهذه الصناعة البديعة ، ولأي المقاصد وضعت أجزاؤها المختلفة ؟
هل يعقل ان تصنع العين الباصرة بدون علم بأصول الإبصار ونواميس والاذن بدون إلمام بقوانين الصوت ؟ ؟
كيف أن حركات الحيوانات تتجدد بإرادتها ؟ ومن أين جاء هذا الالمام الفطري في نفوس الحيوانات .
هامش
( 1 ) سورة عبس : آية 24 - 32 .
( 2 ) سورة يس : آية 32 - 35 .
( 3 ) سورة النحل : آية 10 - 11 .