مما تدعو إلى حتمية الإيمان باللّه ، يقول الأستاذ عفيف عبد الفتاح :
« أما الدلائل على وجود اللّه في الأنفس فهي أكثر من أن تحصى ، وكلما اتسع نطاق العلم تضافرت الأدلة على أن لهذا الإنسان البديع الصنع إلها حكيما .
أي ناحية من نواحي الإنسان ليست مثار دهشة وعجب ؟
أليست أطواره في الرحم آية من آيات اللّه ؟ ! !
أليس نظام طعامه وشرابه ، وتحليل الطعام إلى عناصر مختلفة بموازين يذهب كل عنصر إلى حيث يؤدي وظيفته عدا العنصر الذي لا يفيد ، فيطرد إلى الخارج ؟ ؟ ؟
أليس هذا كله آية من آياته ؟
أليس نظام توزيع الدم من مكانه الرئيسي وهو القلب إلى جميع أنحاء الجسم بواسطة الشرايين التي لا يحصي عددها إلا اللّه ، ثم عودته إلى القلب بواسطة الدورة الدموية ، ومرور الهواء الذي جلبه التنفس ليصلح الدم بعد الفساد ، ويفيد منه الجسم ؟ ؟
أليس ذلك آية من آياته ؟
دع سمع الإنسان ، وبصره ، ونطقه ، وإحساسه ، بل دع ما يعرض له من ذكر ونسيان ، وحزن وسرور ، وعلم وجهل ، فإنها آيات كبرى على وجود الخالق . . . » « 1 » .
إن الأجهزة الدقيقة في جسم الإنسان التي لم يصل العلم الحديث بما يملك من وسائل الأجهزة والمعدات والمختبرات إلى معرفة الشيء اليسير منها كل ذلك يدل على عظمة الصانع وقدرته .
هامش
( 1 ) روح الدين الإسلامي : ص 62 .