تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
« 1 » . وقال تعالى :
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
« 2 » . وجعل تعالى السبب في عذاب الكفار إنما هو حجبهم لعقولهم عن النظر والتأمل فيما أمر به اللّه ، قال تعالى :
وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ
« 3 » . لقد أشاد الإسلام بالعقل لأنه الركيزة الأولى للإيمان ، واكتساب الجنان ونعرض إلى بعض ألوان التربية الفكرية التي اثرت عن الإسلام :

التأمل في نظام الكون

ان التدبّر الصادق ، والنظرات العميقة في ظواهر هذا الكون وأسراره مما يملأ القلب إشراقا وإيمانا باللّه ، وقد حث الإسلام على هذه الظاهرة قال تعالى :
أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ
« 4 » . إن استعراض بدائع هذا الكون والتأمل في عجائبه مما يحكم صلة الإنسان
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : آية 22 . ( 2 ) سورة الفرقان : آية 44 . ( 3 ) سورة الملك : آية 10 . ( 4 ) سورة ق : آية 6 - 8 .
النظام التربوى في الإسلام — صفحة 205 | الشيخ باقر شريف القرشي