جسد واحد تربطهم العاطفة الدينية ، وتوحد كلمتهم واتجاههم قوة الإيمان التي ثبت أنها أقوى بكثير من أي رابطة أخرى .
ونعرض - بإيجاز - إلى بعض ما اثر عن الإسلام في الميادين التربوية سواء في المجالات الفكرية أو النفسية .
التربية الفكرية
وتسعى التربية الإسلامية بجميع أجهزتها وطاقاتها إلى تنمية الفكر الإنساني وانطلاقه ، وتحريره من ربقة الجهل والتقليد ، وتنويره بالعبر والأحداث وبعثه على التأمل في دقة الكون وأنظمته ليخلص بذلك إلى الإيمان باللّه خالق الكون ، وواهب الحياة . . . إيمان عن تدبر ، واعتقاد عن حجة ، ويقين عن دليل لتشرق بذلك في عوالم النفس أضواء العقيدة الواعية التي تدفع الإنسان إلى التسابق في ميادين البر ومجالات الخير .
لقد عني الإسلام أي عناية بالعقل فدعا إلى انطلاقه وتفتح آفاقه ، وألزم باستخدامه واللجوء إلى حكمه . . . وقد تظافرت الأخبار التي اثرت عن أئمة الهدى عليهم السّلام بأنه الحجة الباطنية ، وانه مما يعبد به الرحمن ، ويكتسب به الجنان ، وان الحكم المستكشف به إنما هو حكم بلغه الرسول الباطني « 1 » وعند الشيعة الإمامية ان حكمه من الأدلة الأربعة التي يستنبط منها الفقيه الحكم الشرعي ، كما أنه المرجع الأعلى للاخبار المتعارضة فما وافق حكمه فهو حق ، وما شذ عنه فهو زخرف .
ونعى القرآن الكريم على الذين يهملون مواهبهم العقلية قال تعالى :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول .