الأسود الدوئلي :
يا أيها الرجل المعلم غيره * هلّا لنفسك كان ذا التعليم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم
وابدأ بنفسك فانهها عن غيها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يقبل إن وعظت ويقتدى * بالقول منك وينفع التعليم
ان ما منيت به الناشئة الحديثة من الشذوذ والانحراف عن التقاليد الاجتماعية كل ذلك ناشئ - على الأكثر - من تسيب بعض المعلمين ، وتحللهم من القيم والآداب ، فأثر ذلك في سلوك تلاميذهم .
حقوقه :
وللمعلم الحقوق الوافرة على تلاميذه ، فهو مصدر تكاملهم ومعرفتهم بخبرات الحياة ، وهو مصدر الإشعاع لعقولهم وأفكارهم ، فحقه عليهم أكثر من حقوق آبائهم ، فواجبهم أن يكنّو له أسمى ألوان الاحتفاء والتبجيل ، يقول الإمام زين العابدين عليه السّلام :
« واما حق سائسك بالعلم فالتعظيم له ، والتوقير لمجلسه ، وحسن الاستماع إليه ، والإقبال عليه ، والمعونة له على نفسك فيما لا غنى بك عنه من العلم بأن تنزع له عقلك ، وتحضره فهمك وتذكي له قلبك ، وتجلي له بصرك بترك اللذات ، ونقص الشهوات ، وان تعلم أنك فيما القى إليك رسوله إلى من لقيك من أهل الجهل فلزمك حسن التأدية عنه إليهم ، ولا تخنه في تأدية رسالته ، والقيام إذا تقلدتها » « 1 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول : ص 260 .