تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

المعلم قدوة

ومما لا ريب فيه أن المعلم هو القدوة الفذة لتلاميذه ، فمنه يكتسبون العادات الطيبة ، والاتجاهات السليمة ، ومنه يستمدون حسن السلوك والتوازن فان سيرته وهديه ينفذان إلى أعماق قلوبهم ، فعليه أن يبالغ في تهذيب نفسه ، ويروضها على الأخلاق الكريمة ، والمثل العليا ليكون لهم أسوة حسنة قال بعض الخلفاء لمعلم ولده : « ليكن اصلاحك بني إصلاحك لنفسك ، فان عيوبهم معقودة بعيوبك فالحسن عندهم ما استحسنت والقبيح عندهم ما استقبحت . . . » « 1 » . يقول بعض المربين : « إن المعلم هو القدوة الصالحة . . يراقبه تلاميذه للأخذ عنه من حيث لا يعلم . . . » « 2 » . ويقول مربّ آخر : « إن أكثر الناس مقلدون ينظرون إلى حال القائل ، والذي لا ينظر إلى حال القائل ، وإنما يقصر النظر إلى ما قاله فهو نادر ، فلتكن عناية المعلم بتزكية نفسه أكثر منه بتحسين علمه ونشره . . . » « 3 » . ومن الأقوال المأثورة : « إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته من القلوب كما يزل القطر عن الصفا » « 4 » وما أروع هذه الأبيات التي نسبت إلى أبي
هامش
( 1 ) الدر النضيد : ص 138 ، عيون الأخبار لابن قتيبة : 2 / 166 . ( 2 ) الدر النضيد : ص 138 . ( 3 ) مفتاح السعادة : 1 / 43 . ( 4 ) مختصر جامع بيان العلم : ص 98 .