تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
هذه بعض العلوم المحرّمة في الإسلام وهي - من دون شك - توجب شل الحركة الفكرية ، وإماتة الوعي ، وتبعث على الإيمان بالأوهام والخرافات .

تعليم المرأة

لم يكن التعليم في الإسلام وقفا على الرجل فقط ، وإنما كان للمرأة حظ وافر منه ، فقد بعث الإسلام في نساء المهاجرين والأنصار حماسة لتعليم القراءة والكتابة ، والتفقه في أمور الدين ، ويروي البخاري أن النساء قلن للنبي صلّى اللّه عليه وآله : « غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوما من نفسك ، فعين لهن يوما يلقاهن فيه ، ويعلمهن » ، وعدد البلاذري بعض النساء الكاتبات منهن حفصة زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وأم كلثوم بنت عقبة ، وعائشة بنت سعد التي قالت : علمني أبي الكتاب « 1 » ، وكان عيسى بن مسكين يدعو بنيه وبنات أخيه فيعلمهن القراءة والعلم « 2 » ، ويرى الجاحظ أن المرأة تمنع من الكتابة ورواية الشعر ، ولكن تعلم القرآن ، ومن القرآن سورة النور « 3 » وحضر القابسي من تعليمها خشية فسادها ، وقال : « سلامتها من تعلم الخط انجى لها » . وهذا الرأي يفقد الأصالة العلمية ، ولا يلتقي مع روح الإسلام وهديه فان الإسلام وجّه جميع أجهزته وطاقاته لإقصاء الجهل ، ومحو الأمية ، وجعل العلم حقا ذاتيا لكل انسان ذكرا كان أو أنثى ، وألزم الدولة بتهيأة الفرص المتكافأة بتحصيل العلم لكل انسان بغضّ النظر عن أصله وقوميته ومكانته الاجتماعية ، وان كل انسان له الحق في المشاركة الواسعة في جميع ألوان النشاطات العلمية والفكرية .
هامش
( 1 ) فتوح البلدان : ص 458 . ( 2 ) آداب المعلمين : ص 22 . ( 3 ) البيان والتبيين : 2 / 2 .