وقال عليه السّلام : « دع ابنك يلعب سبع سنين ، ويؤدب سبع سنين فإن أفلح وإلا فلا خير فيه » « 1 » .
لقد أعلن الإسلام هذه الظاهرة قبل أن تكتشفها دراسة سيكولوجية التعليم الحديثة التي قررت أن سن التعليم للطفل فيما هو إذا بلغ سبع سنين وأكدته منظمة اليونسكو العالمية ، فقد جاء في مقرراتها التربوية ذلك . . . أما إرسال الطفل إلى المدرسة قبل أن يبلغ هذا السن فإنه مما يوجب إرهاقه وعنائه ، وشل نموه الفكري ، ومن المؤسف أن أكثر الآباء يزجون بأبنائهم إلى المدرسة قبل أن يبلغوا هذا السن ، يقول بعض المربين :
« ومن المشاهد المؤسفة في هذا العصر التكالب العنيف على التحصيل العلمي المجرد لدرجة جعلت الوالدين في كثير من الأحيان ينسون أن لأبنائهم طفولة ، وان لهم قدرات وإمكانيات عقلية وجسمية محدودة ، وأن لهم ميولا ورغبات خاصة . . . ينسون كل ذلك ، ويدفعون أبناءهم إلى التحصيل العلمي دفعا قويا لا هوادة فيه ، ولا رحمة ، على الرغم من صغر أعمارهم وضآلة قدراتهم فتجدهم يتعجلون إلحاقهم بالمدارس قبل الخامسة والسادسة ونجدهم يستكثرون عليهم ست سنوات أن يقضونها بالمرحلة الابتدائية فيحاولون القفز بهم من صف إلى صف ، وتجدهم يرهقونهم بدروس خاصة تستنفد طاقاتهم ، وتعطل عمليات نموهم . . . » « 2 » .
ويقول العبدري :
« إن السلف الصالح كانوا يرسلون أبناءهم إلى الكتّاب في سنّ السابعة وهي السن التي يكلف فيها أولياء الأمور تعليم الأولاد الصلاة والفضائل والأخلاق ، ولكن الأطفال يذهبون الآن للتعليم في سن مبكرة ، فليحذر المدرس من تعليمهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 194 - 195 .
( 2 ) مدخل الشرع الشريف : 2 / 163 .