تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الغزالي الكثير من تلك الفرق « 1 » . وذهب القابسي إلى أن تعليم الصبيان واجب ، واستدل عليه أن المعرفة واجبة بنص القرآن الكريم ، كما أن معرفة القرآن واجبة أيضا لضرورتها في الصلاة ، وإن الوالد مكلف بتعليم ابنه القرآن والصلاة ، فإن لم يتيسر له أن يعلمه بنفسه فعليه أن يرسلهم إلى الكتّاب لتلقّي العلم بالأجرة ، فإن لم يكن قادرا على نفقة التعليم فآباؤه مكلفون به ، وإذا عجزوا عن ذلك فان المعلم يعلمه احتسابا أو يأخذ اجرته من بيت المال « 2 » ، وقد تركزت هذه النظرية عند فقهاء المذاهب فأفتوا بأن طلب العلم فرض على جميع المسلمين « 3 » ، وروي عن ابن وهب أنه كان جالسا مع مالك يتذاكر معه في بعض المسائل العلمية فحضرت الصلاة فقام إليها فقال له مالك : ما الذي قمت إليه بأوجب عليك من الذي قمت عنه . وعلى أي حال فإن الإسلام قد حتم على جميع المسلمين وألزمهم بتحصيل العلوم الدينية وغيرها لأجل تطويرهم ، وإقصاء الجهل عن واقع حياتهم ، فان الجهل هو المصدر الوحيد للتأخر والانحطاط .

التعليم الاجباري

ويحتم الإسلام على الدولة أن تقوم بدور إيجابي بتحطيم أغلال الأمية ، وأن تسعى جاهدة إلى نشر العلم والمعرفة بين الناس ، ومن طريف ما نقل في هذا الموضوع أن عمر بن الخطاب لقي أعرابيا فقال له : - هل تحسن أن تقرأ القرآن ؟
هامش
( 1 ) احياء العلوم . ( 2 ) التربية في الإسلام : ص 91 - 92 . ( 3 ) مقدمات ابن رشد : ص 14 - 15 .