وعلى أي حال فإن الشيوعية تصر على معتقدها من إنكار الخالق العظيم ، وقد فسرت كل حقيقة بتفسير مادي جدلي ، ونمت كل شيء إلى المادة ، وعلى هذا الأساس اللاعلمي ، وضعت مناهجها التعليمية .
ج - الرياضيات :
أما الرياضيات عندهم فإنها تنمي طريقة التفكير الجدلي في نفوس التلاميذ ، وقد وجهوا بحوثها إلى الخواص والقوانين الأساسية للمادة ، كما أن العالم المادي يشكّل صورة موضوعية مستقلة عن الإدراك ، وان مادة الطبيعة هي التي تمد الظواهر المعقدة مثل الطاقة الذرية ، وإن المادة والطاقة خالدتان ، كما أن الطاقة .
يمكن تحويلها إلى طاقة أخرى ، ونتيجة ذلك ان المادة الطبيعية لها دلالة كبيرة في تكوين النظرة المادية الجدلية « 1 » .
ان قدم المادة وخلودها وعدم خلقها قد أبطلها العلم القديم والحديث ، وقد أثبت المؤتمر الفلسفي الذي عقد في روسيا احتياج المادة إلى العلة الموجدة ، وان أي ممكن في الكون لا بد له من علة فاعلة تهبه الحياة والبقاء « 2 » .
د - التأريخ :
ويعدّ الشيوعيون التأريخ المادة الكبرى لغرس الأفكار والمبادئ الشيوعية يقول ( كاريوف ) : « إن التأريخ يعد سلاحا قويا للتربية الشيوعية فهو يمدنا بإجابات علمية عن الاتجاه الذي يسير فيه التطور البشري ، كما يمدنا بالوسائل التي يمكن للانسانية المتطورة أن تستعجل بها ، وتسهل مولد المجتمع الجديد ويزود التأريخ
هامش
( 1 ) دراسات مقارنة للمناهج : ص 44 .
( 2 ) نظام الحكم والإدارة في الإسلام : ص 129 .