تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
التناسلي ، والجهاز اللمفاوي ، والجهاز العضلي ، وهي منظمة تنظيما مذهلا . هل وجدت هذه الأجهزة على سبيل المصادفة أو التخبط العشوائي ؟ ؟ ومن العوالم الدقيقة المذهلة في هذا الإنسان خزائن النفس ، وايحاءاتها وتفاعلها وانفعالها ففيها العناصر المتضادة والصفات المتقابلة من النور والظلام والرحمة والقسوة والحلم والغضب وغيرها يقول العلامة السماوي :
فيك يا نفس كما في الكون نور وظلام * أنت حرب وسلام وهو حرب وسلام كلما ساد نظام فيك يندك نظام * أو ليست وحدة العدل اقتضت ما
ليس يدري
لك كالشمس على الكون طلوع وأفول * أنت نفس الكون ان صح اتحاد وحلول أشرقت فيك عقول مثلما ضلت عقول * وعلى قارعة الشك جثا من
ليس يدري أصحيح أن هذه العوالم المنطوية في عالم النفس قد أوجدتها الطبيعة الخرساء أو انها وجدت صدفة حقا ، إن من يؤمن بذلك لا يملك أي رصيد من النور والفكر ، ومن المؤسف أنه قد سرى ضباب الالحاد إلى كثير من نفوس الناشئة المسلمة فأترعت نفوسهم بالشكوك والأوهام نتيجة الجهل ، وفقدان التربية الواعية فغزتهم الأفكار الماركسية وغيرها من التي تقوم على الإيمان المطلق بالمادة ، وإنكار اللّه واعتباره خرافة ووهما من أوهام الرجعية . ان الإطار العقائدي الذي تبنته الماركسية ما هو إلا مهزلة من مهازل الفكر البشري ، ووهم من الأوهام الرخيصة ، وهو لا يلبث أن يتلاشى أمام المنطق والدليل ، ولا يؤمن به إلا المنحرفون الذين يفقدون الأصالة في الشخصية والتوازن في السلوك والتفكير .