تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
المبادئ والعادات المناهضة » « 1 » . وقد أناطت تلك الدول خلال القرن الثامن عشر وظائف المعلمين بالكنيسة ، فالذي لا يظفر بتزكيتها يحرم من مهنة التعليم « 2 » . وأخذت الكنيسة تحارب الوعي الفكري ، وتنكل بكل من يدعو إلى الإصلاح فساقت للمحاكم ( 000 / 300 ) عالم ، وأحرقت منهم ( 000 / 32 ) وكان منهم العالم الطبيعي ( برنو ) وقد نقمت منه الكنيسة آراء من أشدها قوله بتعدد العوالم ، وقد حكمت عليه المحكمة بالحرق حيا ، وحكم بالإعدام على ( كاليه ) لقوله بحركة الأرض حول الشمس . ونتيجة الصراع القائم بين العلم والكنيسة قرر الثائرون من علماء الطبيعة أن العلم والدين ضرتان لا تتصالحان « 3 » ، واندفعت سائر القوى العلمية والإصلاحية إلى إعلان الحرب على الكنيسة والقضاء على خرافاتها وعقائدها الوضعية التي تجافي القواعد المنطقية والعلمية ، وأدت هذه الثورة الفكرية إلى الثورة الفرنسية الكبرى ، التي أنتجت اعلان حقوق الإنسان ، ومن أهمها الاعتراف بالمساواة ، والحرية ، والعدالة بين الناس على اختلاف قومياتهم وعناصرهم . وعلى أي حال فان المسيحية لم تقرر في جميع بنودها التشريعية أي مادة ترجع إلى التربية العلمية أو المهنية ، فقد كانت التربية المسيحية بصورة عامة خاضعة لخرافات الكنيسة ، وأضاليل القساوسة ، وأوهام الرهبان . أما الاسلام - والحمد للّه - فإنه منذ بزوغ نوره قد استخدم جميع طاقاته ، وأجهزته بشكل ايجابي وبنّاء إلى ايجاد التربية الصحيحة الهادفة إلى تنمية الوعي الإنساني ، ورفع المستوى الفكري ، والاجتماعي ، وذلك في ضمن عملية تربوية
هامش
( 1 ) التربية والصراع الاجتماعي : ص 12 . ( 2 ) التربية والصراع الاجتماعي : ص 14 . ( 3 ) التكامل في الإسلام : 5 / 115 .