تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
من الأخطاء مما أوجب فقدان التربية الواعية في جميع مناطق بلادهم ، ونشير فيما يلي إلى أهمها :

إقصاء الأخلاق :

ولم تعن المناهج التعليمية في الغرب بالمثل الأخلاقية فقد أقصتها عن واقع الحياة الدراسية ، يقول بعض المربين : « إن نظام التعليم في الغرب إنما هو مؤامرة على الدين والخلق والمروءة » « 1 » . ولم يعن التعليم في الغرب - بصورة جازمة - بالتربية الواعية الهادفة إلى غرس النزعات الكريمة والمثل العليا في أعماق النفس ، وقد اتفق كبار المربين على أن التعليم الذي لا يؤدي إلى الكمال لا يستحق أن يسمى تعليما ، فإن الغرض من التعليم إنما هو إيجاد حياة طاهرة مقدسة ملؤها الإخلاص والكمال كما يقول فروبل « 2 » . يقول المستر ( ليمان ) في التربية الأمريكية : « إنها لا تخلق ثقافة مشتركة ولا مجموعة مشتركة من المبادئ ، ولا تهذيبا أدبيا » « 3 » ، ويقول بعض المعنيين في البحوث التعليمية في الغرب « إن التعليم أصبح مجردا من وضع أسس المحبة والتعاون بين الإنسان وأخيه ، فلا غرابة إن انعدمت الإنسانية بين الأفراد » « 4 » . إن المدرسة هي الوسيلة الفذة التي أصطنعها المجتمع الإنساني لتوجيه الأبناء الوجهة الصالحة حتى يكون سلوكهم موافقا لما يرسمه لهم المجتمع من القيم والعادات ، إلا أن المدرسة الغربية لم تهتم بذلك ، ولم تقم له أي وزن ، ومن
هامش
( 1 ) ضرب كليم : ص 85 . ( 2 ) تربية الإنسان . ( 3 ) التربية لعالم حائر : ص 52 . ( 4 ) التعليم ومعنى الحياة : ص 10 .
النظام التربوى في الإسلام — صفحة 127 | الشيخ باقر شريف القرشي