من الأخطاء مما أوجب فقدان التربية الواعية في جميع مناطق بلادهم ، ونشير فيما يلي إلى أهمها :
إقصاء الأخلاق :
ولم تعن المناهج التعليمية في الغرب بالمثل الأخلاقية فقد أقصتها عن واقع الحياة الدراسية ، يقول بعض المربين : « إن نظام التعليم في الغرب إنما هو مؤامرة على الدين والخلق والمروءة » « 1 » .
ولم يعن التعليم في الغرب - بصورة جازمة - بالتربية الواعية الهادفة إلى غرس النزعات الكريمة والمثل العليا في أعماق النفس ، وقد اتفق كبار المربين على أن التعليم الذي لا يؤدي إلى الكمال لا يستحق أن يسمى تعليما ، فإن الغرض من التعليم إنما هو إيجاد حياة طاهرة مقدسة ملؤها الإخلاص والكمال كما يقول فروبل « 2 » .
يقول المستر ( ليمان ) في التربية الأمريكية : « إنها لا تخلق ثقافة مشتركة ولا مجموعة مشتركة من المبادئ ، ولا تهذيبا أدبيا » « 3 » ، ويقول بعض المعنيين في البحوث التعليمية في الغرب « إن التعليم أصبح مجردا من وضع أسس المحبة والتعاون بين الإنسان وأخيه ، فلا غرابة إن انعدمت الإنسانية بين الأفراد » « 4 » .
إن المدرسة هي الوسيلة الفذة التي أصطنعها المجتمع الإنساني لتوجيه الأبناء الوجهة الصالحة حتى يكون سلوكهم موافقا لما يرسمه لهم المجتمع من القيم والعادات ، إلا أن المدرسة الغربية لم تهتم بذلك ، ولم تقم له أي وزن ، ومن
هامش
( 1 ) ضرب كليم : ص 85 .
( 2 ) تربية الإنسان .
( 3 ) التربية لعالم حائر : ص 52 .
( 4 ) التعليم ومعنى الحياة : ص 10 .