تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أساتذة ، ومن يدّع غير هذا ، فإنما يكذّب نفسه وتكذّبه البداهة من كل عقل . . . » « 1 » ويحكي هذا الرأي واقع الحياة والفطرة السليمة التي فطر اللّه الناس عليها . وهي بأي حال لن تشذ ولن تحيد عما طبعت عليه من اندفاع الناس بنهم نحو الغريزة الجنسية ، وقد عجت الصحف العالمية بنقل مآثم هذا الاختلاط ومعايره الذي تمنى به الجامعات والمعاهد التي تجمع بين الجنسين ، ولنستمع إلى بعض ما تحكيه هذه الصحف فقد كتبت مجلة الاتحاد القومي مقالا جاء فيه : « لقد أدت المدارس المختلطة في أمريكا إلى نتائج سيئة فقد انهمك الفتيان والفتيات في المغازلة والملاحقة وممارسة العلاقات الجنسية عوض الدروس وأدى ذلك إلى انصراف الطلاب والطالبات عن المناهج الدراسية بشكل عام . ولذلك فقد صمم علماء التربية على فصل مدارس البنين عن البنات في الدورين الابتدائي والثانوي . . . » . وجاء في جريدة الشعب المصرية : « ازدادت موجة الانحلال في أمريكا بصورة مفزعة : أصبحت المدارس والمعاهد مرتعا خصيبا للشذوذ الجنسي ، وتحوّل التلاميذ والتلميذات إلى مدمني خمر وسفاكي دماء . . . المسدسات والمدى والسكاكين في جيوب الطلبة وعلب السجاير وأقراص منع الحمل في حقائب الطالبات ، ولم يعد الأمر يحتمل السكوت ، ولذلك قامت إحدى الهيئات القضائية ببحث جرائم طلاب المدارس في نيويورك وأوصت بتعيين رجل من رجال البوليس في كل مدرسة بصفة مستديمة للحد من نشاط عصابات الطلبة المنتشرة في المدارس وقد أبدى بعض رجال القضاء مخاوفهم من احتمال انسياق رجال البوليس مع الطلاب والطالبات في صخبهم الذي لا يعترف لحدود » ويخمن القاضي ( لندسي ) الأمريكي أن 45 % من فتيات المدارس يدنسن أعراضهن قبل تخرجهن ، وترتفع هذه النسبة كثيرا
هامش
( 1 ) العفاف بين السلب والإيجاب : ص 69 - 70 .