تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

البيئة

ومن أعظم المؤثرات في التربية هي البيئة فإن الطفل مقلد لبيئته تقليدا غير شعوري ، وهي توجد في نفس الطفل مع سهولة ويسر الغرائز والعادات فإذا حسنت البيئة حسنت آثارها ، وإذا كانت ملوثة بالجرائم والانحراف أصيب النشء بعاهاتها وآفاتها . إن الإنسان لا يخضع في سلوكه لتكوينه الداخلي فحسب وإنما يخضع إلى العوامل الخارجية التي تتفاعل معه ، وتؤثر فيه ، وبذلك تطبع البيئة آثارها في دخائل النفس ، وتكسبها الخلق والعادات ، ونعرض فيما يلي لبعض شؤونها .

أ - أهمية البيئة :

وأجمع المعنيون في البحوث التربوية أن البيئة الاجتماعية من أهم العوامل التي تعتمد عليها التربية وتستغلها في تشكيل الشخصية الإنسانية ، وتحقيق رغبات الأفراد والطبقات داخل النطاق الحضاري العام ، كما تعمل على تحقيق درجة عالية من التكامل الاجتماعي ، كما أنها في نفس الوقت تقلل من ظهور التوترات ، ومظاهر السلوك المنحرف مما يؤدي ذلك إلى اندماج الفرد بالجماعة وإيمانه بأهدافها وقيمها « 1 » .
هامش
( 1 ) الأسس الاجتماعية للتربية : ص 49 .