تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
يخطبها ليزيد وقال له : أمهرها بألف ألف ، فخرج أبو هريرة فقدم المدينة ، فمرّ بالحسين بن عليّ عليه السّلام فقال : « ما أقدمك المدينة يا أبا هريرة ؟ » قال : أريد البصرة أخطب امّ أبيها لوليّ عهد المسلمين يزيد ، قال : « فترى أن تذكرني لها » قال : إن شئت ، قال : « قد شئت » فقدم أبو هريرة البصرة فقال لها : يا امّ أبيها إنّ أمير المؤمنين يخطبك لوليّ عهد المسلمين يزيد ، وقد بذل لك في الصداق ألف ألف ، ومررت بالحسين بن عليّ فذكرك ، قالت : فما ترى يا أبا هريرة ؟ قال : ذلك إليك ، قالت : فشفة قبّلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحبّ إليّ ، قال : فتزوّجت الحسين بن علىّ ، ورجع أبو هريرة فأخبر معاوية قال : فقال له : يا حمار ليس لهذا وجّهناك ، قال : فلمّا كان بعد ذلك حجّ عبد اللّه بن عامر فمرّ بالمدينة فلقى الحسين بن عليّ فقال له : يا ابن رسول اللّه تأذن لي في كلام امّ أبيها ، فقال : « إذا شئت » فدخل معه البيت واستأذن على امّ أبيها فأذنت له ، ودخل معه الحسين ، فقال لها عبد اللّه بن عامر : يا امّ أبيها ما فعلت الوديعة التي استودعتك ؟ قالت : عندي يا جارية هاتي سفط كذا ، فجاءت به ففتحته وإذا هو مملوّ للّئالي وجوهر يتلألأ ، فبكى ابن عامر ، فقال الحسين : « ما يبكيك ؟ » فقال : يا ابن رسول اللّه أتلو مني على أن أبكي على مثلها في ورعها ، وكمالها ، ووفائها ، قال : « يا ابن عامر نعم المحلّل كنت لكما ، هي طلاق » فحجّ ، فلمّا رجع تزوّج بها . قلت : وأورد هذه الحكاية أبو العلاء الحافظ وساقها عن الحسن بن عليّ ، على ما أخبرني إجازة قال : أخبرني عبد القادر بن محمّد اليوسفي ، أخبرني الحسن بن عليّ الجوهري ، أخبرني محمّد بن العبّاس ، أخبرني أحمد بن معروف الخشاب ، أخبرني حسين بن محمّد ، أخبرني محمّد بن سعد ، أخبرني عليّ بن محمّد ، عن الهذلي ، عن ابن سيرين قال : كانت هند بنت سهيل بن عمرو عند عبد الرّحمن بن عتاب بن أسيد ، وكان أبا عذرتها ، ثمّ طلّقها فتزوّجها عبد اللّه بن عامر بن كريز ثمّ