تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
اقتل ثمّ أحيى ، ثمّ احرق ثمّ أحيى ، ثمّ اذرى ، يفعل ذلك بي سبعين مرّة ، ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك ، فكيف لا أفعل ذلك وإنّما هي قتلة واحدة ، ثمّ هي الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبدا . وقام زهير بن القين فقال : واللّه لوددت أنّي قتلت ثمّ نشرت ، ثمّ قتلت حتّى اقتل هكذا ألف مرّة ، وأنّ اللّه يدفع بذلك القتل عن نفسك ، وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك . وتكلّم جماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا في وجه واحد فجزّاهم الحسين خيرا وانصرف إلى مضربه .

ومنها : اذنه عليه السّلام لانصراف أصحابه في خطبته ليلة العاشوراء : 1 - الكامل ج 3 ص 284 ط مصر :

« أثني على اللّه أحسن الثناء وأحمده على السرّاء والضرّاء ، اللّهمّ إنّي أحمدك على أن كرّمتنا بالنبوّة ، وجعلت لنا أسماعا وأبصارا وأفئدة ، وعلّمتنا القرآن ، وفقّهتنا في الدين ، فاجعلنا لك من الشاكرين . أمّا بعد ، فإنّي لا أعلم أصحابا أوفى ولا أخير من أصحابي ، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي ، فجزاكم اللّه جميعا عنّي خيرا ؛ ألا وإنّي لأظنّ يومنا من هؤلاء الأعداء غدا ، وإنّي قد أذنت لكم جميعا فانطلقوا في حلّ ، ليس عليكم منّي ذمام ، هذا الليّل قد غشيكم ، فاتّخذوه جملا ، وليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ، فجزاكم اللّه جميعا خيرا ، ثمّ تفرّقوا في البلاد في سوادكم ومدائنكم حتّى يفرّج اللّه ، فإنّ القوم يطلبونني ولو أصابوني لهوا عن طلب غيري » . رواها في « الكامل » ج 3 ص 284 ط المنيريّة بمصر قال : جمع الحسين عليه السّلام أصحابه ليلة العاشوراء فقالها .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 84 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي