ولا يشمل زمان الغيبة .
ومنعه في « الجواهر » للأدلّة الدالّة على الحثّ على التقيّة ، بل ولعلّ ذلك معلوم من مذهب الاماميّة قولا وفعلا .
أقول : بعد البناء على أنّ وجوب الهجرة وجوب مقدّميّ للعمل بالواجبات فالأدلّة الدالّة على جواز التقية والعمل على طبق رأيهم وأنّه لا يجب العمل معهم على طبق رأى الإمامية وكفاية ذلك في العمل بالواجب تدلّ على عدم وجوب الهجرة إلى بلاد الشيعة . وأمّا الكفار فإنّ التقية الدينيّة غير مشروعة في مذهبنا من غير أهل الخلاف كما قاله في « الجواهر » ج 21 ص 38 .
2579 هجر أهل المعصية
1 - روضة الكافي ج 1 ص 232 :
عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن صفوان بن يحيى ، عن الحارث بن المغيرة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لآخذن البريء منكم بذنب السقيم ، ولم لا أفعل ويبلغكم عن الرجل ما يشينكم ويشينني فتجالسونهم وتحدّثونهم فيمرّ بكم المارّ فيقول : هؤلاء شرّ من هذا ، فلو أنّكم إذا بلغكم عنه ما تكرهون زبرتموهم ونهيتموهم كان أبرّ بكم وبي » .
ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 414 .
2 - أمالي الطوسي ج 2 ص 275 :
وبهذا الإسناد ، عن هشام بن سالم بن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لو أنّكم إذا بلغكم عن الرجل شيء تمشيتم إليه فقلتم : يا هذا إمّا أن تعتزلنا وتجتنبنا ، وإمّا أن تكفّ عن هذا ، فإن فعل وإلّا فاجتنبوه » .