من يستحب له ولا يجب عليه وهو من يقدر على اظهار دينه مثل العبّاس بن عبد المطّلب .
من يجب له وهو من كان قادرا على الهجرة ولم يتمكّن من اظهار دينه .
من لا يجب ولا يستحبّ وهو من لم يقدر على الهجرة .
فدلّت الآية على وجوب الهجرة على المستضعف الّذي لا يقدر على إظهار دينه .
والهجرة باقية ما دام الشرك باقيا وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لا تنقطع الهجرة حتّى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتّى تطلع الشمس من مغربها » وقوله عليه السّلام :
« لا هجرة بعد الفتح » معناه لا هجرة بعد الفتح من مكّة لإنّها صارت دار الإسلام .
أقول : وكذا كلّ بلد فتحه المسلمون ارتفع فيه الخوف ويقدر كلّ مسلم على اظهار دينه .
وقال في « الشرايع » ص 87 أوّل كتاب الجهاد : تجب المهاجرة عن بلد الشرك على من يضعف عن اظهار شعار الإسلام مع المكنة . وقال في « المسالك » ج 1 ص 149 في ذيله : المراد بشعار الإسلام الأمور الّتي تختصّ بشرعه كالأذان والإقامة والصلاة وصوم شهر رمضان ونحو ذلك - إلى أن قال - : واحترز بمن يضعف عن أقامتها عن ذي القوّة والعشيرة بحيث يمنعه ذلك عن أذى المشركين ويقدر على إقامة الشعار فلا يجب عليه الهجرة ، ومع ذلك يستحبّ له لئلّا يكثر به سواد المشركين .
وقال في الجواهر ج 21 ص 34 :
( وتجب المهاجرة عن بلد الشرك على من يضعف عن إظهار شعار الإسلام ) من الأذان والصلاة والصوم وغيرها ، سمي ذلك شعارا لأنه علامة عليه ، أو من الشعار الّذي هو الثوب الملاصق للبدن ، فاستعير للأحكام اللاحقة للدين ، بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له كالفاضل والشهدين وغيرهم ، والأصل فيه