العجب من ذلك فيصيّره العجب إلى الفتنة بأعماله فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه حتّى يظنّ أنّه قد فاق العابدين وجازّ في عبادته حدّ التّقصير ، فيتباعد منّي عند ذلك وهو يظنّ أنّه يتقرّب إليّ ، فلا يتّكل العاملون على أعمالهم الّتي يعملونها لثوابي فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم وأفنوا أعمارهم في عبادتي كانوا مقصّرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي والنعيم في جنّاتي ورفيع درجاتي العلى في جواري ، ولكن فبرحمتي فليثقوا وبفضلي فليفرحوا ، وإلى حسن الظّنّ بي فليطمئنّوا ، فإنّ رحمتي عند ذلك تداركهم ، ومنّي يبلّغهم رضواني ، ومغفرتي تلبسهم عفوي ، فإنّي أنا اللّه الرحمن الرحيم وبذلك تسمّيت » .
إذا رضي العبد بقضاء اللّه جعله خيرا له :
1 - التمحيص ص 59 :
روى عن أبي خليفة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما قضى اللّه لمؤمن قضاء ، فرضي به إلّا جعل اللّه له الخيرة فيما يقضي » .
ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 137 .
ورواه في « المشكاة » ص 33 .
ورواه في « فقه الرضا عليه السّلام » ص 359 .
2 - التمحيص ص 60 :
قال عليه السّلام : « من صبر ورضي عن اللّه فيما قضى عليه فيما أحبّ وكره لم يقض اللّه عليه فيما أحبّ أو كره إلّا ما هو خير له » .
3 - أصول الكافي ج 2 ص 62 :
عنه ، عن أحمد ، عن ابن سنان ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد اللّه بن محمّد الجعفيّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أحقّ خلق اللّه أن يسلم لما قضى اللّه عزّ وجلّ ،