إنّ تركك له ذلّ ، فقال جعفر بن محمّد عليهما السّلام : « إنّ الذليل هو الظالم » .
وإن كانت الخصومة لا لمنفعة شخصه بل لمنفعة الدين كما في الجهاد والدفاع للدين ، كان تركها ذلّه ومهانة ، كما في خصومة سيّد الشهداء الحسين ابن عليّ عليهما السّلام ليزيد .
6 - ففي مناقب ابن شهرآشوب ج 4 ص 89 :
قال عليه السّلام في جواب ابن عبّاس عندما نهاه عن الخروج إلى العراق : « إنّي لم أخرج بطرا ولا أشرا ولا مفسدا ولا ظالما ، وإنّما خرجت لطلب الصلاح في امّة جدّي محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر » .
7 - وفي ج 4 ص 95 :
فلمّا نزل ( أبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام ) شقوق أتاه رجل فسأله عن العراق فأخبره بحاله . . . ثمّ أنشد :
« فإن تكن الدنيا تعدّ نفيسة * فدار ثواب اللّه أعلى وأنبل »
إلى أن قال :
« وإن تكن الأبدان للموت أنشأت * فقتل امرئ بالسيف في اللّه أفضل »
8 - وفي ج 4 ص 68 :
وقيل له - أي الحسين بن عليّ عليهما السّلام - يوم الطفّ : انزل على حكم بني عمّك ، قال : « لا واللّه لا أعطيكم [ ب ] يدي إعطاء الذليل ، ولا أفرّ فرار العبيد - ثمّ نادى - يا عباد اللّه ! إنّي عذت بربّي وربّكم من كلّ متكبّر لا يؤمن بيوم الحساب » .
وقال عليه السّلام : « موت في عزّ خير من حياة في ذلّ » وأنشأ عليه السّلام يوم قتل :
« الموت خير من ركوب العار * والعار أولى من دخول النار
واللّه ما هذا وهذا جاري »
ونقله عنه في « البحار » ج 44 ص 191 .