تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قتل مجنونا قال : « إن كان أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شيء عليه من قود ولا دية » .

الثالث : الدفاع عن الحريم

قال العلّامة في القواعد ص 273 ( المطلب الثالث من حدّ المحارب ) : يجب الدفاع عن النفس والحريم بما استطاع ، ولا يجوز الاستسدام ، وللإنسان أن يدافع عن المال كما يدافع عن نفسه وإن قلّ ، ولكن لا يجب ويقتصر على الأسهل . قال في « المسالك » ج 1 ص 149 في ( أوائل كتاب الجهاد ) : والحريم كالنفس في وجوب الدفاع عنه مع الإمكان . وقال في ج 2 ص 450 في ( حدّ المحارب ) : وإن طلب ( اللصّ ) العرض ، وجب دفعه ، مع عدم ظنّ العطب . وإن طلب النفس ، وجب دفعه مطلقا ، لوجوب حفظ النفس . نعم لو أمكن السلامة بالهرب كان أحد أسباب حفظ النفس . واستدلّ في « كشف اللثام » على وجوب الدفاع عن النفس والعرض ، كما في الجواهر ج 41 ص 653 : ( 1 ) بوجوب دفع الضرر عقلا . ( 2 ) بوجوب النهي عن المنكر بمراتبه . ( 3 ) بقول أبي جعفر عليه السّلام في خبر غياث : « إذا دخل عليك اللصّ يريد أهلك ومالك ، فإن استطعت أن تبدره وتضربه ، فابدره واضربه » . وقال « في الرياض » ج 2 ص 503 ( أواخر الفصل السادس من كتاب الحدود ) : ظاهر العبارة اختصاص جواز الترك ( أي ترك الدفاع ) بالمال دون النفس والعرض ، وإنّه يجب الدفاع فيهما مطلقا ، وبه صرّح الأصحاب في النفس . وأمّا في العرض مع ظنّ الهلاك فمحلّ نظر ، بل الظاهر جواز الاستسلام كما صرّح به في التحرير ، وغيره ، لأولويّة حفظ النفس من حفظ العرض كما يستفاد من جملة من الأخبار الواردة في درء الحدّ عن المستكرهة على الزنا ، معلّلة بقوله