الإرسال بفتوى المشهور ، فإنّ الظاهر تسلّم حرمة أكل الأشياء المضرّة بالبدن عند الفقهاء ، كما يظهر ممّا تقدّم من كلماتهم .
تحف العقول ص 331 - 337 :
روى عن الصادق عليه السّلام في جواب السؤال عن جهات معايش العباد ، قال عليه السّلام - في جملة ما ذكره - : « كلّ شيء يكون فيه المضرّة على بدن الإنسان من الحبوب والثمار حرام أكله إلّا في حال الضرورة ، والصنف الثاني ممّا أخرجت الأرض من جميع صنوف الثمار كلّها ممّا يكون فيه غذاء الإنسان ومنفعة له وقوّته به فحلال أكله ، وما كان فيه المضرّة على الإنسان في أكله فحرام أكله . . . إلى أن قال عليه السّلام : وما كان من صنوف البقول ممّا فيه المضرّة على الإنسان في أكله نظير بقول السموم القاتلة ونظير الدفلي وغير ذلك من صنوف السمّ القاتل فحرام أكله » .
الأكل والشرب من أواني الذهب والفضّة :
قال في « الجواهر » : ج 6 ص 328 :
ولا يجوز الأكل والشرب من آنية من ذهب أو فضّة ؛ إجماعا منّا ( أي فقهاء الإماميّة ) بل وعن كلّ من يحفظ عنه العلم ، عدا داود فحرّم الشرب خاصّة ، محصّلا ومنقولا مستفيضا إن لم يكن متواترا كالنصوص به من الطرفين . ثمّ ذكر جملة من الروايات الدالّة على الحرمة ، فمن جملتها ما تضمّن عقوبته ، ونكتفي بنقله :
1 - بحار الأنوار ج 63 ص 531 نقلا عن « المجازات النبويّة » :
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للشارب في آنية الذهب والفضّة : « إنّما يجرجر في بطنه نار جهنّم » برفع النار ، والأكثر من الروايات على نصبها .
الأكل من مائدة يشرب عليها المسكر :
قال في « الشرائع » : ج 3 ص 232 ويحرم الأكل على مائدة يشرب عليها