وسألته عن الرجل ، هل يصلح له أن يصيد حمام الحرم في الحلّ فيذبحه فيدخله في الحرم فيأكله ؟ قال : « لا يصلح أكل حمام الحرم على حال » .
6 - أكل غير السمك من الحيوانات البحريّة على الأقوى
؛ لكون الروايات الدالّة عليه أشهر ، رواية وفتوى ومخالفة للعامّة ، بل عن « الخلاف » و « الغنية » و « السرائر » : الإجماع عليه ، ولم نجد له مخالفا إلّا ما يحكى عن القاضي والشيخ في موضع من « النهاية » ، وخالفه في باب المكاسب وباب الحدود ، وجعل من استحلّه مستوجبا لحدّ القتل ، ومقتضاه كونه من ضروري المذهب أو الدين .
7 - أكل السمك ليس له فلس وقشور بالأصل
، قال في « الجواهر » : بلا خلاف أجده ، بل عن « الخلاف » و « الغنية » و « السرائر » و « المعتبر » و « الذكرى » و « فوائد الشرائع » : الإجماع عليه .
وإن كان مشكوكا فالظاهر الحلّ ؛ عملا بقاعدة الحلّ ، فإنّ السمك المشكوك كونه مفلّسا أو غير مفلّس لا يثبت أصالة عدم وجود الفلس كونه غير مفلس .
أمّا الشكّ في التزكية فلا تجري فيها أصالة العدم ، فإنّ الشكّ ليس في تحقّق سبب الحليّة - أعني الموت خارج الماء بشرائطه - فإنّ المفروض تحقّقه ، بل الشكّ في كونه سببا ، بل وليس الشكّ في كونه سببا للحليّة ، فإنّ السمك المأكول اللحم جائز أكل قبل الموت إن أمكن أكله ، ولا دليل على حرمته ، فالموت خارج الماء ليس سببا لحلّية الأكل ، بل الموت في الماء هو السبب لصيرورته حراما بعد ما كان حلالا قبل الموت ، فمقتضى الاستصحاب مع الموت خارج الماء هو الحلّية .
8 - أكل بيض السمك المحرّم بلا خلاف نجده
؛ لخبر ابن أبي يعفور ، ولخبر داود ابن فرقد .
9 - أكل السباع من الحيوانات البرّية
، وهي ما كان مفترسا وله ظفر وناب ، قويّا كان كالأسد والنمر والفهد والذئب ، أو ضعيفا كالثعلب والضبع وابن آوى والهرّة أهليا كان أو وحشيّا ، فضلا عن الكلب الّذي هو نجس العين ، للإجماع