المراد بها ما يشمل التراب والمدر .
أقول : والوجه في ذلك وإن كان لا يصدق الطين على التراب لغة ، إلّا أنّ من المعلوم عدم كون إضافة الماء على التراب دخيلا في حرمة أكله ، مضافا إلى أنّ التراب يختلط في الفم مع ماء الفم قهرا فيصير طينا .
ويستثنى من حرمة أكل الطين أكل تربة قبر الحسين عليه السّلام ؛ للاستشفاء خاصّة بقدر الحمّصة ، كما تقدّم في عنوان الاستشفاء بها .
3 - أكل لحم الخنزير
؛ لتحريمه في القرآن الكريم : سورة البقرة : 173 ، والمائدة : 3 ، والأنعام : 145 ، والنحل : 115 .
4 - أكل الميتة
؛ لتحريمه في الآيات السابقة في أكل لحم الخنزير .
5 - أكل الصيد المذبوح في الحرم
، وكذا أكل حمام الحرم ولو في خارجه .
وممّا يدلّ على الأوّل : صحيحة الحلبي في وسائل الشيعة : ج 9 ص 80 باب 5 ح 1 :
محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن صيد رمي في الحلّ ثمّ ادخل الحرم وهو حيّ ، فقال : « إذا أدخله الحرم وهو حي فقد حرم لحمه وإمساكه ، وقال : لا تشتره في الحرم إلّا مذبوحا قد ذبح في الحلّ ثمّ دخل الحرم فلا بأس به » .
ورواه الكلينيّ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعا ، عن ابن أبي عمير . . . مثله ، إلّا أنّه قال : « فلا بأس به للحلال » .
وصحيحة منصور بن حازم في وسائل الشيعة : ج 9 ص 80 باب 5 ح 4 : محمّد ابن الحسن عن الحسين بن سعيد ، عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حمام ذبح في الحلّ ، قال : « لا يأكله محرم ، وإذا ادخل مكّة أكله المحلّ بمكّة ، وإذا ادخل الحرم حيّا ثمّ ذبح في الحرم فلا يأكله ؛ لأنّه ذبح بعد ما دخل مأمنه » .
وممّا يدلّ على الثاني : ما رواه في « مسائل عليّ بن جعفر » : ص 108 قال :