والاطمئنان عندهم يعدّونه علما مع وجود احتمال الخلاف فيه وجدانا .
أو المراد منها : ما لا يقدر المكلّف على الجمع بين ارتكاب جميعها ، فلا تحرم المخالفة القطعيّة للعلم الإجمالي بوجود الحرام فيها بالفعل ؛ لعدم القدرة عليها ، ولا تجب الموافقة القطعيّة أيضا لكون وجوب الموافقة القطعيّة للحرمة المعلومة بالإجمال ؛ لأجل عدم جريان الأصول في أطرافها لاستلزامه المخالفة القطعيّة ، فمع انتفاء فعليّة حرمة المخالفة القطعيّة تجري أصالة الحلّ الجارية في المأخوذ من يد مسلم بلا إشكال .
القسم الثالث : أن يعلم كون بعض أمواله حراما مع كون الشبهة محصورة
، لكن كان بعض أطراف الشبهة خارجا عن محلّ الابتلاء بالنسبة إلى هذا المكلّف ، فتجري أصالة حلّ المأخوذ من يد المسلم بلا معارض ؛ لعدم جريانها في الطرف الخارج عن محلّ الابتلاء ؛ لعدم أثر عملي له بالنسبة إلى هذا المكلّف .
ومن المبيّن في محلّه : أنّ الأصول لا تجري فيما لا يترتّب عليه أثر عملي ، مضافا إلى أنّه يقبح التكليف عند العقلاء بالتحريم والمنع عمّا كان خارجا عن محلّ ابتلاء المكلّف .
فالإنشاءات التحريميّة العامة لجميع المكلّفين بالنسبة إلى جميع أفراد الحرام في جميع الأزمنة كما في قوله تعالى : « حرّمت عليكم الخمر . . . » الآية ، إنّما تصير تكليفا فعليا بالنسبة إلى كلّ مكلّف بعد صيرورته واجدا لشرائط التكليف بالنسبة إلى كلّ فرد من أفراد الخمر وقع في محلّ ابتلائه .
فمع خروج بعض أطراف الشبهة عن محلّ ابتلاء المكلّف لم يعلم كون الحرمة بالإجمال واصلا حدّ التكليف ، فتجري أصالة الحلّ بالنسبة إلى ما كان في محلّ ابتلائه بلا معارض .
القسم الرابع : أن يعلم تفصيلا كون المأخوذ بعينه حراما
، فإن علم مالكه يجب ردّه إليه ، وإن كان مجهولا يجب الفحص عنه حتّى اليأس عن معرفته ، فإذا حصل