تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وعياله كان كالمجاهد في سبيل اللّه عزّ وجلّ ، فإن غلب عليه فليستدن على اللّه وعلى رسوله ما يقوت به عياله ، فإن مات ولم يقضه كان على الإمام قضاؤه ، فإن لم يقضه كان عليه وزره ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها
- إلى قوله : -
وَالْغارِمِينَ
فهو فقير مسكين مغرم » .

2 - مجموعة ورّام ج 2 ص 264 :

عن أيّوب ، عن مسلمة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل منّا يكون عنده الشيء ينتفع به وعليه دين ، أيطعمه عياله حتّى يأتي اللّه عزّ وجلّ أمره فيقضي دينه ، أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان وشدّة المكاسب ، أو يقبل الصدقة ؟ قال : « يقضي بما عنده دينه ، ولا يأكل أموال الناس إلّا وعنده ما يؤدّي إليهم حقوقهم ، إنّ اللّه تعالى يقول :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
ولا يستقرض على ظهره إلّا وعنده وفاء ولو طاف على أبواب الناس فردّوه باللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين إلّا أن يكون له وليّ يقضي من بعده ، ليس منّا من ميّت يموت إلّا جعل اللّه عزّ وجلّ له وليّا يقوم في عدّته ودينه فيقضي عدّته ودينه » . أقول : لا ريب أنّ حديث « الكافي » يقدّم على هذا الحديث ؛ لمزيد اعتبار كتاب « الكافي » ، وكون حديثه مسندا . ويمكن حمله على المنع عن الاستدانة عند الحاجة لعياله إذا لم يكن السؤال حرجا عليه ، وكذا يجب له الاهتمام بأداء دينه ، وقد منع عن المساهلة فيه أشدّ المنع . فقد روى في « الخصال » : ج 1 ص 44 : حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن يوسف بن الحارث ، عن عبد اللّه بن يزيد ، عن حيوة بن شريح قال : حدّثنا سالم بن غيلان ، عن درّاج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدريّ قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « أعوذ باللّه من الكفر والدّين » قيل : يا رسول اللّه ، أيعدل الدّين بالكفر ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نعم » .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 262 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي