فأطرق الفتى طويلا فقال له : قد فعلت جعلت فداك قال ابن أبي حمزة : فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض إلّا خرج منه حتى ثيابه الّتي على بدنه قال : فقسمنا له قسمة واشترينا له ثيابا وبعثنا إليه بنفقة قال : فما أتى عليه إلّا أشهر قلائل حتّى مرض فكنّا نعوده قال : فدخلت يوما وهو في السوق قال : ففتح عينيه ثمّ قال لي : يا عليّ وفي لي واللّه صاحبك قال : ثمّ مات فتولينا أمره ، فخرجت حتّى دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فلما نظر إلي قال : يا عليّ وفينا واللّه لصاحبك قال : فقلت صدقت جعلت فداك هكذا واللّه قال لي عند موته .
5 - الكافي ج 5 ص 108 :
محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ابن سالم ، عن جهم بن حميد قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أما تغشى سلطان هؤلاء ؟ » قال : قلت : لا ، قال : « فلِمَ ؟ » قلت : فرارا بديني ، قال : « قد عزمت على ذلك ؟ » قلت : نعم ، فقال : « الآن سلم لك دينك » .
6 - الكافي ج 5 ص 109 :
محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن حمّاد ، عن حميد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي ولّيت عملا ، فهل لي من ذلك مخرج ؟ فقال : « ما أكثر من طلب المخرج من ذلك فعسر عليه ! » قلت : فما ترى ؟
قال : « أرى أن تتّقي اللّه عزّ وجلّ ولا تعود » .
7 - الكافي ج 5 ص 109 :
محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن عليّ بن أبي راشد ، عن إبراهيم بن السندي ، عن يونس بن عمّار قال :
وصفت لأبي عبد اللّه عليه السّلام من يقول بهذا الأمر ممّن يعمل عمل السلطان ، فقال : « إذا ولّوكم يدخلون عليكم المرفق ، وينفعونكم في حوائجكم ؟ » قال : قلت : منهم من يفعل ، ومنهم من لا يفعل ، قال : « فمن لم يفعل ذلك منهم فابرأوا منه ، برئ اللّه منه » .