4 - الكافي ج 5 ص 106 :
عليّ بن محمّد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد اللّه بن حمّاد ، عن عليّ بن أبي حمزة قال : كان لي صديق من كتّاب بني اميّة ، فقال لي : استأذن لي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فاستأذنت له عليه ، فأذن له ، فلمّا أن دخل سلّم وجلس ثمّ قال :
جعلت فداك ، إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم ، فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لولا أنّ بني اميّة وجدوا من يكتب لهم ، ويجبي لهم الفيء ويقاتل عنهم ، ويشهد جماعتهم ، لما سلبونا حقّنا ، ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا إلّا ما وقع في أيديهم » قال : فقال الفتى :
جعلت فداك ، فهل لي مخرج منه ؟ قال : « إن قلت لك تفعل ؟ » قال : أفعل ، قال له :
« فأخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم ، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدّقت به ، وأنا أضمن لك على اللّه عزّ وجلّ الجنّة » ، قال : فأطرق الفتى رأسه طويلا ثمّ قال : قد فعلت جعلت فداك .
قال ابن أبي حمزة : فرجع الفتى معنا إلى الكوفة ، فما ترك شيئا على وجه الأرض إلّا خرج منه حتّى ثيابه الّتي كانت على بدنه ، قال : فقسّمت له قسمة واشترينا له ثيابا ، وبعثنا إليه بنفقة ، قال : فما أتى عليه إلّا أشهر قلائل حتّى مرض ، فكنّا نعوده ، قال : فدخلت عليه يوما وهو في السوق ، قال : ففتح عينيه ثمّ قال لي :
يا عليّ ، وفي لي واللّه صاحبك ، قال : ثمّ مات ، فتولّينا أمره ، فخرجت حتّى دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فلمّا نظر إليّ قال : « يا عليّ وفينا واللّه لصاحبك » ، قال : فقلت :
صدقت جعلت فداك ، هكذا واللّه قال لي عند موته .
ورواه في « التهذيب » ج 6 ص 331 .
الفتى : جعلت فداك فهل لي مخرج منه ؟ قال : فقال : إن قلت لك تفعل ؟ قال :
أفعل قال : فأخرج من جميع ما كسبت من ديوانهم ، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ومن لم تعرف تصدقت به له وأنا أضمن لك على اللّه عزّ وجلّ الجنّة قال :