تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
قال في الجواهر : والأولى في معناه الرجوع إلى العرف العام ، فإن لم يكن فإلى ما ذكرنا من أهل اللغة . أقول : روى في « أصول الكافي » ج 2 ص 288 باب الإصرار على الذنب ح 2 عن أبي عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ ،
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
قال : « الإصرار هو أن يذنب الذنب فلا يستغفر اللّه ، ولا يحدّث نفسه بتوبة ، فذلك الإصرار » . ونقله عنه في « الوسائل » : ج 11 ص 268 . ورواه في « تفسير العياشي » : ج 1 ص 198 ، ونقله عنه في « المستدرك » : ج 2 ص 319 . أقول : هذا الحديث يدلّ على أنّ مجرّد عدم العزم على التوبة يوجب تحقّق الإصرار وإن لم يعد إلى المعصية ولا عزم عليها ، والحديث غير صحيح السند ؛ لوقوع عمرو بن شمر فيه ، ولم يوثّق في المآخذ الرجالية وإن وقع في بعض أسانيد « كامل الزيارة » و « تفسير عليّ بن إبراهيم » كما ضبطناه في « معجم الثقات » لكنّه لم يثبت كونه حجّة في التوثيق . ويمكن أن يقال في توجيه معنى الحديث بما لا ينافي ما تقدّم من معنى الإصرار : إنّ التوبة واجبة بنفسها فورا ففورا ، فإذا تركها كان ذلك معصية ثانية منه ، فإذا تركها ولا حدّث نفسه بالإتيان بها في مستقبل الزمان كان ذلك إكثارا منه للمعصية ، لتركها في ساعات وأزمنة عديدة كثيرة ، وهو إصرار على المعصية بلا إشكال . وروى في « روضة الكافي » : ص 2 - 14 ح 1 قال : حدّثني عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن حفص المؤذّن ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه كتب بهذه الرسالة إلى أصحابه ، وأمرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها