3 - مشارق الأنوار ص 93 :
روي : أنّ فقيرا سأل الصادق عليه السّلام ، فقال لعبده : « ما عندك ؟ » ، قال : أربعمائة درهم ، قال : « أعطه إيّاها » ، فأعطاه ، فأخذها وولّى شاكرا ، فقال لعبده : « أرجعه » ، فقال : يا سيّدي ، سألت فأعطيت فما ذا بعد العطاء ؟ فقال له : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
خير الصدقة ما أبقت غنى ، وإنّا لم نغنك ، فخذ هذا الخاتم فقد أعطيت فيه عشرة آلاف درهم ، فإذا احتجت فبعه بهذه القيمة » .
ونقله عنه في « البحار » : ج 47 ص 61 .
إنفاقات موسى بن جعفر الكاظم عليهما السّلام :
1 - الإرشاد ص 297 :
أخبرني الشريف أبو محمّد الحسن بن محمّد ، عن جدّه ، عن غير واحد من أصحابه ومشايخه : أنّ رجلا من ولد عمر بن الخطّاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن موسى عليه السّلام ، ويسبّه إذا رآه ، ويشتم عليّا ، فقال له بعض حاشيته يوما :
دعنا نقتل هذا الفاجر ، فنهاهم عن ذلك أشدّ النهي ، وزجرهم أشد الزجر ، فسأل عن العمري ، فذكر أنّه يزرع بناحية من نواحي المدينة ، فركب إليه ، فوجده في مزرعة له ، فدخل المزرعة بحماره فصاح به العمري : لا توطئ زرعنا ، فتوطّأه عليه السّلام بالحمار ، حتّى وصل إليه ، فنزل وجلس عنده ، وباسطه وضاحكه ، وقال له : « كم غرمت في زرعك هذا ؟ » ، قال : مائة دينار ، قال : « فكم ترجو أن تصيب ؟ » قال :
لست أعلم الغيب ، قال له : « إنّما قلت : كم ترجو أن يجيئك فيه ؟ » قال : أرجو أن يجيئني فيه مائتا دينار ، قال : فأخرج له أبو الحسن عليه السّلام صرّة فيها ثلاثمائة دينار ، وقال : « هذا زرعك على حاله ، واللّه يرزقك فيه ما ترجو » ، قال : فقام العمريّ فقبّل رأسه وسأله أن يصفح عن فارطه ، فتبسّم إليه أبو الحسن وانصرف ، قال : وراح إلى المسجد فوجد العمريّ جالسا ، فلمّا نظر إليه قال : اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته .
ونقله عنه وعن « أعلام الورى » في « البحار » : ج 48 ص 102 .