تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
نفسه ، وأمسك من لسانه ، أضعافا مضاعفة كثيرة ، إنّ اللّه عزّ وجلّ كريم » ، قال : قلت : جعلت فداك ، قد رغّبتني في العمل ، وحثثتني عليه ، ولكنّي احبّ أن أعلم : كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام منكم الظاهر في دولة الحقّ ونحن وهم على دين واحد ، وهو دين اللّه عزّ وجلّ ؟ فقال : « إنّكم سبقتموهم إلى الدخول في دين اللّه ، وإلى الصلاة والصوم والحجّ ، وإلى كلّ فقه وخير ، وإلى عبادة اللّه سرّا من عدوّكم مع الإمام المستتر ، مطيعون له ، صابرون معه ، منتظرون لدولة الحقّ ، خائفون على إمامكم وعلى أنفسكم من الملوك ، تنظرون إلى حقّ إمامكم وحقّكم في أيدي الظلمة ، قد منعوكم ذلك واضطرّوكم إلى جذب الدّنيا وطلب المعاش ، مع الصبر على دينكم ، وعبادتكم ، وطاعة ربّكم « 1 » ، والخوف من عدوّكم ، فبذلك ضاعف اللّه أعمالكم ، فهنيئا لكم هنيئا » ، قال : فقلت : جعلت فداك ، فما نتمنّى إذا أن نكون من أصحاب القائم عليه السّلام في ظهور الحقّ ، ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من [ أعمال ] أصحاب دولة الحقّ ؟ فقال : « سبحان اللّه ، أما تحبّون أن يظهر اللّه عزّ وجلّ الحقّ والعدل في البلاد ، ويحسن حال عامّة الناس ، ويجمع اللّه الكلمة ، ويؤلّف بين القلوب المختلفة ، ولا يعصى اللّه في أرضه ، ويقام حدود اللّه في خلقه ، ويردّ الحقّ إلى أهله ، فيظهروه حتّى لا يستخفي بشيء من الحقّ مخافة أحد من الخلق ؟ أما واللّه يا عمّار ، لا يموت منكم ميّت على الحال الّتي أنتم عليها إلّا كان أفضل عند اللّه عزّ وجلّ من كثير ممّن شهد بدرا وأحدا ، فأبشروا » . ونقله عنه في « البحار » : ج 52 ص 127 - 128 .

10 - غيبة النعماني ص 158 :

بسنده عن عبد اللّه بن جبلة ، عن محمّد بن منصور الصيقل ، عن أبيه منصور قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا أصبحت وأمسيت يوما لا ترى فيه إماما من آل
هامش
( 1 ) وفي المطبوعة : إمامكم .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 448 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي