محمّد بن زياد قال : كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السّلام أسأله عن الفرج ، فكتب إليّ : « إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين فتوقّعوا الفرج » .
ورواه في « كتاب الإمامة والتبصرة » : ص 93 عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ ، عن محمّد بن عمرو الكاتب ، عن عليّ بن محمّد الصيمريّ ، عن عليّ بن مهزيار قال : كتبت . . . وذكر نحوه .
ونقله عنهما في « البحار » : ج 52 ص 150 .
ظهور المهديّ عليه السّلام :
لا ريب أنّ وعد اللّه حقّ ، ولن يخلف اللّه وعده ، وقد قال سبحانه وتعالى :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ
« 1 » ، وقال تعالى
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ .
« 2 »
وقد بلغت كثرة الأحاديث الواردة في المهدي عليه السّلام إلى حدّ قلّما يوجد موضوع في الإسلام ورد فيه الحديث بقدر ما ورد فيه من طرق الفريقين ، ومن طرق الشيعة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة الطاهرين واحد بعد واحد .
وقد بلغ خصوص ما ورد منها من طرق أهل السنّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى حدّ التواتر ، شهد بذلك جماعة من أعلامهم .
قال الحافظ العسقلاني في « تهذيب التهذيب » : ج 9 ص 144 ط حيدرآباد الدكن : وقد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المهدي وأنّه من أهل بيته ، وأنّه يملك سبع سنين ويملأ الأرض عدلا ، وأنّ عيسى عليه الصلاة والسّلام يخرج فيساعده على قتل الدجّال ، وأنّه يؤمّ هذه الامّة ، وعيسى يصلّي خلفه في طول من قصّته وأمره .
وذكره السيوطي بعينه في « الحاوي للفتاوي » :
هامش
( 1 ) الأنبياء : 105 .
( 2 ) النور : 55 .