« المسالك » هو الأشهر ، بل في « مجمع البرهان » هو المشهور ، بل عن « الاقتصاد » :
الظاهر من شيوخنا الإماميّة : أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة عليهم السّلام أو لمن يأذن له الإمام عليه السّلام فيه ، وهو الأظهر .
أقول : وينبغي أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر في أمره ونهيه ومراتب إنكاره كالطبيب المعالج المشفق ، والأب الشفيق المراعي مصلحة المرتكب ، وأن يكون إنكاره لطفا ورحمة عليه خاصّة وعلى الامّة عامّة ، وأن يجرّد قصده للّه تعالى ولمرضاته ، ويخلّص عمله ذلك عن شوائب الأهواء النفسانية وإظهار العلوّ ، وأن لا يرى نفسه منزّهة ، ولا لها علوّا أو رفعة على المرتكب ، فربّما كان للمرتكب ولو للكبائر صفات نفسانية مرضيّة للّه أحبّه تعالى لها وإن أبغض عمله ، وربّما كان الآمر والناهي بعكس ذلك وإن خفي على نفسه .
1 - نهج البلاغة حكمة 367 ص 1264 :
عن أبي جحيفة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « إنّ أوّل ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم ثمّ بألسنتكم ثمّ بقلوبكم ، فمن لم يعرف بقلبه معروفا ولم ينكر منكرا قلب فجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه » .
2 - دعائم الإسلام ج 2 ص 351 :
روي في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد إليّ فقال : يا عليّ ، مر بالمعروف وانه عن المنكر بيدك ، فإن لم تستطع فبلسانك ، فإن لم تستطع فبقلبك ، وإلّا فلا تلومنّ إلّا نفسك » .
3 - الكافي ج 5 ص 58 :
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن نلقي أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة » .