تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
قربت الأواصر بينك وبينه ، فإنّ الأولى تعرّيه بك ، والأخرى توحّشه منك ، ولكن تتوسّط في الحالين ، واكتف بعيب من اصطفوا له ، والإمساك عن تقريظهم عنده ، ومخالفة من أقصوا بالتنائي عن تقريبهم ، وإذا كدت فتأنّ في مكائدتك ، واعلم أنّ من عنف بخيله كدحت فيه بأكثر من كدحها في عدوّه ، ومن صحب خيله بالصبر والرفق كان قمنا أن يبلغ بها إرادته ، وتنفذ فيها مكائده ، واعلم أنّ لكلّ شيء حدّا ، فإن جاوزه كان سرفا ، وإن قصر عنه كان عجزا ، فلا تبلغ بك نصيحة السلطان إلى أن تعادي له حاشيته وخاصّته ، فإنّ ذلك ليس من حقّه عليك . . . الخبر . ونقله عنه في « المستدرك » : ج 2 ص 360 .

14 - مصباح الشريعة ص 18 الباب السابع :

قال الصادق عليه السّلام : « من لم ينسلخ عن هواجسه ، ولم يتخلّص من آفات نفسه وشهواتها ، ولم يهزم الشيطان ، ولم يدخل في كنف اللّه وأمان عصمته ، لا يصلح له الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأنّه إذا لم يكن بهذه الصفة ، فكلّما أظهر أمرا يكون حجّة عليه ، ولا ينتفع الناس به ، قال اللّه عزّ وجلّ
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
ويقال له : يا خائن أتطالب خلقي بما خنت به نفسك ، وأرخيت عنه عنانك » . ونقله عنه في « البحار » : ج 97 ص 83 .

15 - مصباح الشريعة ص 18 الباب السابع :

روي : أنّ ثعلبة الأسدي سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن هذه الآية
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ
فقال عليه السّلام : « وأمر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، واصبر على ما أصابك ، حتّى إذا رأيت شحّا مطاعا ، وهوى متّبعا ، وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه ، فعليك بنفسك ودع أمر العامّة ، وصاحب الأمر بالمعروف يحتاج إلى أن يكون عالما بالحلال والحرام ، فارغا من خاصّة نفسه عمّا يأمرهم به ، وينهاهم عنه ، ناصحا للخلق ، رحيما لهم رفيقا بهم ، داعيا لهم