تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

الإعطاء بقدر المعرفة :

1 - جامع الأخبار ص 137 :

في أسانيد أخطب خوارزم أورده في كتاب له في مقتل آل الرسول : أنّ أعرابيا جاء إلى الحسين بن عليّ عليهما السّلام وقال : يا بن رسول اللّه ، قد ضمنت دية كاملة وعجزت عن أدائها ، فقلت في نفسي : أسأل أكرم الناس ، وما رأيت أكرم من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال الحسين عليه السّلام : « يا أخا العرب ، أسألك عن ثلاث مسائل ، فإن أجبت عن واحدة أعطيتك ثلث المال ، وإن أجبت عن اثنين أعطيتك ثلثي المال ، وإن أجبت عن الكلّ أعطيتك الكلّ » ، فقال الأعرابي يا بن رسول اللّه ، أمثلك يسأل عن مثلي وأنت من أهل بيت العلم والشرف ؟ فقال الحسين عليه السّلام : بلى ، سمعت جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : المعروف بقدر المعرفة » ، فقال الأعرابي : سل عمّا بدا لك ، فإن أجبت وإلّا تعلّمت منك ، ولا قوة إلّا باللّه ، فقال الحسين عليه السّلام : « أي الأعمال أفضل ؟ » فقال الأعرابي : الإيمان باللّه ، فقال الحسين عليه السّلام : فما النجاة من المهلكة ؟ » فقال الأعرابي : الثقة باللّه ، فقال الحسين عليه السّلام : « فما يزين الرجل ؟ » فقال الأعرابي : علم معه حلم ، فقال : « فإن أخطأه ذلك » ، فقال : مال معه مروة ، فقال : « فإن أخطأه ذلك » ، فقال : فقر معه صبر ، فقال الحسين عليه السّلام : « فإن أخطأه ذلك » فقال الأعرابي : فصاعقة تنزل من السماء فتحرقه ، فإنّه أهل لذلك ، فضحك الحسين عليه السّلام ورمى بصرّة إليه فيها ألف دينار ، وأعطاه خاتمه وفيه فصّ قيمته مائتا درهم ، فقال : « يا أعرابي ، أعط الذهب إلى غرمائك ، واصرف الخاتم في نفقتك » ، فأخذه الأعرابي وقال :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ .
ونقله عنه في « البحار » : ج 44 ص 196 . ورواه في « نزهة المجالس » للصفوري الشافعي : ج 2 ص 233 ط القاهرة قال : قال أعرابي للحسين رضى اللّه عنه : سمعت جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إذا سألتم حاجة فاسألوها من أحد أربعة : إمّا عربي شريف ، وإمّا مولى كريم ، أو حامل