أبو عبد اللّه عليه السّلام يمينا وشمالا وقال : « ألا تسمعون ما يقول أخوكم ؟ إنّما المعروف ابتداء ، فأمّا ما أعطيت بعد ما سأل فإنّما هو مكافاة لما بذل لك من [ ماء ] وجهه » ، ثمّ قال : « فيبيت ليلته متأرّقا متململا بين اليأس والرجاء لا يدري أين يتوجّه بحاجته ، فيعزم على القصد إليك ، فأتاك وقلبه يجب ، وفرائصه ترتعد ، وقد نزل دمه في وجهه ، وبعد هذا فلا يدري أينصرف من عندك بكآبة الردّ أم بسرور النجح ، فإن أعطيته رأيت أنّك قد وصلته ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة وبعثني بالحقّ نبيّا ، لما يتجشّم من مسألته إيّاك أعظم ممّا ناله من معروفك » ، قال : فجمعوا للخراساني خمسة آلاف درهم ودفعوها إليه .
10 - مستدرك الوسائل ج 1 ص 544 :
الشهيد في « الدرّة الباهرة » عن الحسن بن عليّ عليهما السّلام أنّه قال : « المعروف ما لم يتقدّمه مطل ، ولم تعقّبه منّ والبخل أن يرى الرجل ما أنفقه تلفا ، وما أمسك شرفا » .
11 - تصنيف غرر الحكم ص 377 .
ممّا روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إبدء السائل بالنوال قبل السؤال ، فإنّك إن أحوجته إلى سؤالك أخذت من حرّ وجهه أفضل ممّا أعطيته » .
12 -
« أحلى النوال بذل بغير سؤال » .
13 -
« أفضل العطيّة ما كان قبل مذلّة السؤال » .
14 -
« خير العطاء ما كان عن غير طلب » .
15 -
« رأس السخاء تعجيل العطاء » .
16 -
« من أكمل الإفضال بذل النوال قبل السؤال » .
17 -
« من بذل النوال قبل السؤال فهو الكريم المحبوب » .
18 -
« من بدأ بالعطيّة من غير طلب ، وأكمل المعروف من غير امتنان ، فقد أكمل الإحسان » .