وأهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » فقالت امّ سلمة : وأنا ، فقال صلّى اللّه عليه وآله لها : « وأنت إلى خير ، إنّما أنزلت فيّ وفي أخي عليّ وفي ابنتي فاطمة وفي ابنيّ الحسن والحسين و [ في ] تسعة من ولد الحسين خاصّة ، ليس فيها معنا أحد غيرنا » ؟ فقام جلّ الناس فقالوا : نشهد أنّ أمّ سلمة حدّثتنا بذلك ، فسألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحدّثنا كما حدّثتنا امّ سلمة .
فقال عليّ عليه السّلام : ألستم تعلمون أنّ اللّه عزّ وجلّ أنزل في سورة الحجّ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ .
فقام سلمان - رضى اللّه عنه - عند نزولها فقال : يا رسول اللّه من هؤلاء الّذين أنت شهيد عليهم وهم شهداء على الناس الّذين اجتباهم اللّه ولم يجعل عليهم في الدّين من حرج ملّة أبيهم إبراهيم ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« عنى اللّه تعالى بذلك ثلاثة عشر إنسانا : أنا وأخي عليّا وأحد عشر من ولده » ؟
فقالوا : اللّهمّ نعم قد سمعنا ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فقال عليّ عليه السّلام : أنشدكم باللّه تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قام خطيبا ثمّ لم يخطب بعد ذلك فقال : « أيّها الناس إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما [ إن ] تمسّكتم بهما ، كتاب اللّه عزّ وجلّ وأهل بيتي ، فإنّ اللطيف الخبير قد أخبرني وعهد إليّ أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » ؟ فقالوا : [ نعم ] اللّهمّ قد شهدنا ذلك كلّه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقام اثنا عشر رجلا من الجماعة فقالوا : نشهد أنّ رسول اللّه حين خطب في اليوم الّذي قبض فيه قام عمر بن الخطّاب شبه المغضب فقال : يا رسول اللّه لكلّ أهل بيتك ؟ فقال : « لا ، ولكن لأوصيائي منهم : عليّ أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في امّتي ووليّ كلّ مؤمن بعدي ، وهو أوّلهم وخيرهم ، ثمّ وصيّه بعده ابني هذا وأشار إلى الحسن ، ثمّ وصيّه [ ابني ] هذا وأشار إلى الحسين ، ثمّ