تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
عليّ ، حيث دعا بهذا الدعاء . ومنهم المهدي عليه السّلام الّذي يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، كما تواترت النصوص عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليه . قال اللّه تعالى :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ .
النور : 55
وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
القصص : 5

اشتراط العصمة في الإمام :

قال اللّه تعالى في إبراهيم :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 1 » . البقرة : 124 . هذه الآية صريحة في أنّ من شرط الإمامة الإلهيّة العصمة ، لقوله تعالى :
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ .
الطلاق : 1 . وقوله تعالى :
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ .
البقرة : 229 . فانحصرت الإمامة الإلهيّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الأئمة الاثني عشر ؛ للإجماع على عدم عصمة غيرهم ، ودلالة آية التطهير على عصمة عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام ، ودلالة النصوص المأثورة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عصمة جميع الأئمة الاثني عشر كما سيجيء .
هامش
( 1 ) قال الطبرسي في « مجمع البيان » ج 1 ص 457 : فإن قيل إنّما نفي أن يناله ظالم في حال ظلمه ، فإذا تاب لا يسمّى ظالما ، فيصحّ أن يناله . فالجواب : إنّ الظالم وإن تاب فلا يخرج من أن تكون الآية قد تناولته في حال كونه ظالما ، فإذا نفى أن يناله ( عهد اللّه ) فقد حكم عليه بأنّه لا ينالها ( الإمامة ) والآية مطلقة غير مقيّدة بوقت دون وقت فيجب أن تكون محمولة على الأوقات كلّها فلا ينالها الظالم وإن تاب فيما بعد .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 508 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي