بلبّ الحليم ، ورشد الحكيم ، لم يزد على أن اعتذر لهم بما فعلوا ، فقال : « اللّهمّ اغفر لقومي فانّهم لا يعلمون » .
6 - اهتمامه بسعادة امّته
اهتمّ بدعوة الناس إلى ما يسعدهم في دينهم ودنياهم ، حتّى قال اللّه تعالى له :
« فلا تذهب نفسك عليهم حسرات » . فاطر : 8
ولا يسوغ في نظر العلم والعقل أنّ النفس الّتي تكاد تهلك حرصا على إسعاد غيرها تكون نفسا كاذبة بل لا بدّ أن تكون متعلّقة بالملأ الأعلى .
7 - فرط حثّه على تطهير النفوس
من الأرجاس الطبيعيّة البشرية وأوحال الشهوات البهيمة .
8 - وصفه أمراض المجتمع ودوائه
أعطي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من العلم بأحوال الإنسان وشؤونه ما لا يحدّه العلم فرسم لكلّ طريقا يناسبه « 1 » .
9 - تكامل الفضل فيه
1 - كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعظم مهيب في النفوس ، حتّى ارتاعت رسل كسرى من هيبته حين أتوه ، مع ارتياضهم بصولة الأكاسرة ، وعظمة الملوك الجبابرة .
هامش
( 1 ) قال الفيلسوف الإنجليزي الأكبر توماس كارليل في « الأبطال » عند التعرّض لحالات محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ص 12 من ترجمته العربيّة :
لقد أصبح من أكبر العار على أيّ فرد متمدّن من أبناء هذا العصر أن يصغي إلى ما يظنّ من أنّ دين الإسلام كذب وأنّ محمّدا خدّاع مزوّر . وآن لنا أن نحارب ما يشاع من مثل هذه الأقوال المخجلة ، فإنّ الرسالة الّتي أداها ذلك الرسول ما زالت السراج المنير مدّة اثني عشر قرنا لنحو مائتي ميليون من الناس .
وقال في ( ص 25 من ترجمته ) :
ولم يضرّه ولم يزر به أنّه لم يعرف علوم العالم لا قديمها ولا حديثها لأنّه كان بنفسه غنيا عن ذلك ، ولم يقتبس محمّد من نور أيّ إنسان آخر .