تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
بلبّ الحليم ، ورشد الحكيم ، لم يزد على أن اعتذر لهم بما فعلوا ، فقال : « اللّهمّ اغفر لقومي فانّهم لا يعلمون » .

6 - اهتمامه بسعادة امّته

اهتمّ بدعوة الناس إلى ما يسعدهم في دينهم ودنياهم ، حتّى قال اللّه تعالى له : « فلا تذهب نفسك عليهم حسرات » . فاطر : 8 ولا يسوغ في نظر العلم والعقل أنّ النفس الّتي تكاد تهلك حرصا على إسعاد غيرها تكون نفسا كاذبة بل لا بدّ أن تكون متعلّقة بالملأ الأعلى .

7 - فرط حثّه على تطهير النفوس

من الأرجاس الطبيعيّة البشرية وأوحال الشهوات البهيمة .

8 - وصفه أمراض المجتمع ودوائه

أعطي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من العلم بأحوال الإنسان وشؤونه ما لا يحدّه العلم فرسم لكلّ طريقا يناسبه « 1 » .

9 - تكامل الفضل فيه

1 - كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعظم مهيب في النفوس ، حتّى ارتاعت رسل كسرى من هيبته حين أتوه ، مع ارتياضهم بصولة الأكاسرة ، وعظمة الملوك الجبابرة .
هامش
( 1 ) قال الفيلسوف الإنجليزي الأكبر توماس كارليل في « الأبطال » عند التعرّض لحالات محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ص 12 من ترجمته العربيّة : لقد أصبح من أكبر العار على أيّ فرد متمدّن من أبناء هذا العصر أن يصغي إلى ما يظنّ من أنّ دين الإسلام كذب وأنّ محمّدا خدّاع مزوّر . وآن لنا أن نحارب ما يشاع من مثل هذه الأقوال المخجلة ، فإنّ الرسالة الّتي أداها ذلك الرسول ما زالت السراج المنير مدّة اثني عشر قرنا لنحو مائتي ميليون من الناس . وقال في ( ص 25 من ترجمته ) : ولم يضرّه ولم يزر به أنّه لم يعرف علوم العالم لا قديمها ولا حديثها لأنّه كان بنفسه غنيا عن ذلك ، ولم يقتبس محمّد من نور أيّ إنسان آخر .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 490 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي