وحوّاء ونسلهما .
4 - آية :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
« 1 » . وهي نصّ في تركّب ضوء الشمس من عدّة أضواء مختلفة الألوان ، كما قرّره بعد نزول هذا الوحي بنحو ألف سنة العالم الانكليزي إسحاق نيوتن المتوفّى سنة ( 1737 م ) . نعم كما يجمع السهم على سهام ، والنبل على نبال ، والنمل على نمال ، والرمل على رمال ، و . . . و . . . كذلك يجمع الضوء على ضياء ، وقد انكشف في فنّ الفيزياء : أنّ الضوء بعضه أحمر ماحض ، وبعضه أصفر ماحض ، وبعضه أخضر ماحض ، و . . . و . . . ، فإذا اجتمع هذه الألوان من الأنوار تولّد نور أبيض كنور الشمس ، المركّب من عدّة أضواء وألوان . وهذا القانون الطبيعي أشعر به القرآن كنبأ غيبي ، دون أن يتوصّل إليه النبيّ العربي الامّي بقواعد فنيّة ، أو بشواهد حسّية ، أو بآلات دقيقة صناعية .
5 - آية :
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ * وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ
« 2 » قد كشفت الستار عن الرجوم والنجوم والمذنّبات ، بتفسير الإمام عليّ عليه السّلام لسائل عنها ، إذ قال : « نجم يطرق سماء سماء ، حتّى يبلغ السماء الدنيا ، ثمّ يكرّ راجعا » فليس المراد منه نور النجم الكلّي ، بل نور نجم معيّن ، امتياز بهذا الوصف المبين ، حسب ما فصّل في كتاب « الهيئة والإسلام » .
6 - آية :
وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
« 3 » المشعرة بأنّ الأجرام السماوية كلّ واحد منها يسبح جاريا ، في فلك خاصّ ، ومدار مخصوص ، وهذا شيء يوافق علم الفلك الحاضر دون الغابر .
7 - وآية :
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
« 4 » فإنّها صرّحت قبل ألف وقرون بالزوجية العامّة بين النباتات
هامش
( 1 ) يونس : 5 .
( 2 ) الطارق : 1 - 3 .
( 3 ) يس : 40 .
( 4 ) يس : 36 .