( 1 ) وجوب الوجود يقتضي الحكمة ، وكون أفعاله تعالى في غاية الإحكام والإتقان ونهاية الكمال .
( 2 ) اللطف واجب ، فإن كان من فعله تعالى وجب عليه ، وإن كان من المكلّف وجب أن يشعر به ويوجبه .
( 3 ) البعثة ( أي : بعث الأنبياء وإرسال الرسل ) واجبة ؛ لاستعمالها على اللطف .
البرهان الرابع للتوحيد برهان الحقيقة
وبيانه : أنّ صدق واجب الوجود على شيء يتصوّر على وجهين .
أحدهما : أن تكون حقيقته واجب الوجود .
والآخر : أن يكون من قبيل صدق المفهوم على فرد كان حقيقته غير ذلك ؛ كصدق الضارب والأبيض على فرد الإنسان ، فلو كان صدق واجب الوجود من هذا القبيل لكان حقيقته وذاته غير واجب الوجود ، وكان صدق واجب الوجود عليه بالعرض ، فيفتقر عروضه عليه إلى علّة هي واجب الوجود بحقيقته وذاته دونه .
فلو فرض اثنان ، كلّ واحد منهما واجب الوجود بحقيقته وذاته ، لكان ما به التميّز والتعدّد غير واجب الوجود بحقيقته ، فإنّ المفروض أنّ حقيقة واجب الوجود مشترك بينهما ، فما به التميّز والتعدّد ممكن الوجود بحسب ذاته ، فيكون خارجا عن ذات واجب الوجود ، فثبت : أنّ التعدّد منشأه إمكان الوجود ، ولا سبيل للتعدّد إلى واجب الوجود .
البرهان الخامس للتوحيد برهان عدم كون المتخالفين مصداقا لحكم واحد
1 - إنّ صدق مفهوم واحد على مصاديق متعدّدة من دون اشتراكها في حيثيّة واحدة - هي ملاك صدق ذلك المفهوم عليها - محال .