شرائط الاستغفار الحقيقي :
1 - نهج البلاغة حكمة 409 ص 1281 :
وقال عليه السّلام لقائل قال بحضرته أستغفر اللّه : « ثكلتك أمّك ، أتدري ما الاستغفار ؟
إنّ الاستغفار درجة العلّيّين ، وهو اسم واقع على ستّة معان : أوّلها النّدم على ما مضى ، والثّاني : العزم على ترك العود إليه أبدا ، والثالث : أن تؤدّي إلى المخلوقين حقوقهم حتّى تلقى اللّه أملس ليس عليك تبعة ، والرابع : أن تعمد إلى كلّ فريضة عليك ضيّعتها فتؤدّي حقّها ، والخامس : أن تعمد إلى اللحم الّذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتّى تلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد ، والسادس : أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول : أستغفر اللّه » .
ونقل عنه في « الوسائل » : ج 11 ص 361 .
ورواه في « مكارم الأخلاق » : ص 314 .
ورواه في « إرشاد القلوب » : ص 47 ، وفي « روضة الواعظين » : ج 2 ص 479 .
ورواه في « فلاح السائل » : ص 198 قال : روى عن مولانا أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام أنّه كان يوما جالسا في حشد من الناس من المهاجرين والأنصار ، فقال رجل منهم : استغفر اللّه ، فالتفت عليه السّلام إليه كالمغضب وقال له : « يا ويلك أتدري ما الاستغفار ؟ الاستغفار اسم واقع على ستّة معان . . . . فذكر الحديث بعينه .
ونقله عنه في « المستدرك » : ج 2 ص 348 .
ونقله في « البحار » : ج 75 ص 61 عن مناقب ابن الجوزيّ نقلا عن « حلية الأولياء » .
أقول : لا ريب في أنّ الاستغفار وطلب المغفرة من اللّه دعاء ، وهو راجح مندوب إليه في كلّ حال ، والشرائط إنّما هي شرط الكمال .
وأمّا تحقّق أصل الاستغفار فلا ريب فيه حتّى مع فقد تلك الشروط .
وعليه فالروايات المتضمّنة لذكر الشروط إنّما هي للحثّ على إيجاد الشروط