تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
المؤمن ، لا بد أن يكون ذاك بإذن اللّه تعالى ومشيئته ، فاللّه سبحانه إذن أولى بالشكر والحمد والثناء ، فاللازم أن يشكر أولا ، لأنه المسبب لهذا السرور ثم الشكر للشخص الذي صار واسطة للسرور ، فيشكر شكرا يليق به لا زيادة فيه ولا نقصان ، والقيام بمكافأته ومبادلته الجميل بالجميل والإحسان بالإحسان . والأشخاص الذين يدخلون السرور في نفوس الآخرين على نوعين : فإما أن يكون ذلك صادرا عنهم بإرادتهم واختيار منهم ، فهؤلاء بطبيعة الحال يستحقون من الشكر الشيء الكثير ، وإن لم يكن ما عملوه صادرا عن إرادة واختيار ، وإنما جاء من طريق العفو وبصورة تلقائية دون قصد وتوخ ، فإن من اللازم أن تحمد اللّه أولا ، ثم العلم أن ذلك السرور منّة منه تعالى اختصك بها ونعمة جزيلة توحدك بها . ولأن تعرف لذاك الشخص حقه ، إذ كان السبب لتلك النعمة ووساطة من وسائط الخير ، لذلك من الحق الدعاء له بالخير ومنحة التوفيق .
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 390 | السيد حسن القبانچي