تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الحواشي الفخرية على القواعد ، والشهيد الأول في قواعده ، والشيخ علي في الدر المنثور ، والحر العاملي في بداية الهداية والسيد الداماد في مشارع النجاة والكاشاني في المفاتيح ، والشيخ البحراني في الحدائق ، والشيخ في كشف الغطاء والشيخ في الجواهر ، والمعروفين بالتقليد من زمن الشيخ الأنصاري إلى الآن كما في رسائلهم العملية ، بل صرح بعض بأن التحريم متسالم عليه . وأما الجهة الثانية : وهي البحث عن منافع إبقاء اللحى ومضار حلقها ، وهذا باب واسع المجال ، نختار منه جملة مما ذهب إليه الأطباء الماهرون : ( أ ) سجعان أفندي الماروني في كتاب ( تاريخ أمريكا ) ما نصه : ( وبعضهم يكرهون اللحى ، مع أن اعتبارها أولى ، فقد قال النطاسي الشهير الدكتور ( فيكتور جورج ) : إن اللحية لها نفع عظيم ، فإنها تحفظ الفم وتمنع عنه الرطوبة وتقي الأسنان والغدد اللعابية ، ثم قال سجعان وقال غيره : إنهم حلقوا مرة لحى جميع مستخدمي السكك الحديدية في أيام الشتاء ، فحصل لأكثرهم وجع ونخر في الأضراس والأسنان وورم في الغدد اللعابية ، قال سجعان : ووصف أحد الأطباء لبعض الذين أصيبوا بالرشح ( أعني داء الزكام ) أن يطلقوا لحاهم ففعلوا ذلك ، وحصلوا على النتيجة المرغوبة . ( ب ) ذكر الطبيبان الشهيران الدكتور ( يعقوب صروف ) ، والدكتور ( فارس نمر ) في مجلة المقتطف الشهيرة ص 538 سنة 1908 م كلاما نصه : إن للشعر والشوارب واللحى فائدة كبيرة في منع دقائق الغبار من دخول الأنف والفم ، وفي منع الهواء البارد من تبريد الحلق . وروي أن النوتية ( الملاحين ) الذين ذهبوا للتفتيش عن الرحالة ( فرنكلين ) في جهات القطب الشمالي اشتد عليهم البرد القارس ، ولكنهم لم يصابوا بمكروه لأن الشعر كان يغطي وجوههم فيدرأ عنها البرد ، ثم لما عادوا إلى إنكلترا ، حلقوا هذا الشعر ، فلم يمض أسبوع حتى مرضوا كلهم . ( ج ) ذكرت جريدة العدل العربية التي كانت تصدر في الأستانة بتاريخ سنة 1911 م بعدد 132 ما نصه : تألفت جمعية في إنكلترا لمقاومة استعمال الموسى ، ومن مبادئ هذه الجمعية ، السعي في حمل الناس على إرسال لحاهم ، بحجة أن الموسى تكون سببا من أسباب نقل العدوي والأمراض المعدية . وقد طبعت هذه الجمعية منشورا وزعته على كبار الإنكليز وأعيانهم ، دعتهم فيه لتأييدها بإرسال لحاهم حتى