تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فكأن ذاك العيش ظل غمامة * وكأن ذاك اللهو طيف منام
وقال أيضا :
شبابي كيف صرت إلى نفاد * وبدلت البياض من السواد وما أبقى الحوادث منك إلا * كما أبقت من القمر الدآدي فراقك عرف الأحزان قلبي * وفرق بين جفني والرقاد فيا لنعيم عيش قد تولى * ويا لغليل حزن مستفاد كأني منك لم أربع بربع * ولم أرتد به أحلى مراد سقى ذاك الثرى وبل الثريا * وغادى نبته صوب الغوادي فكم لي من غليل فيه خاف * وكم لي من عويل فيه باد زمان كان فيه الرشد غيا * وكان الغي فيه من الرشاد يقبلني بدل من قبول * ويسعدني بوصل من سعاد وأجنبه فيعطيني قيادا * ويجنبني فأعطيه قيادي
وفي معادن الجواهر ، قال ابن الرومي :
أبين ضلوعي جمرة تتوقد * على ما مضى أم حسرة تتجدد خليلي ما بعد الشباب رزية * يجم لها ماء الشؤون ويعتد فلا تعجبا للجلد يبكي فربما * تفطر عن عين من الماء جلمد شباب الفتى مجلوده وعزاؤه * فكيف وأنى بعده يتجلد وفقد الشباب الموت يوجد طعمه * صراحا وطعم الموت بالموت يفقد رزئت شبابي عودة بعد بدأة * وهن الرزايا باديات وعود سلبت سواد العارضين وقبله * بياضهما المحمود إذ أنا أمرد وبدلت من ذاك البياض وحسنه * بياضا ذميما لا يزال يسود لشتان ما بين البياضين معجب * أنيق ومشنوء إلى العين أنكد وكنت جلاء للعيون من القذى * فقد جعلت تقذى بشيبي وترمد هي الأعين النجل التي كنت تشتكي * مواقعها في القلب والرأس أسود فما لك تأسى الآن لما رأيتها * وقد جعلت مرمى سواك تعمد تشكى إذا ما أقصدتك سهامها * وتأسى إذا نكبن عنك وتكمد كذلك تلك النبل من وقعت به * ومن صرفت عنه من القوم مقصد إذا عدلت عنا وجدنا عدولها * كموقعها في القلب بل هو أجهد
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 325 | السيد حسن القبانچي