عند المرض ، ومن الفقهاء عند الشبهة ، أخطأ الرأي وازداد مرضا وحمل الوزر » .
وقال عمر بن الخطاب : « الرأي الفرد كالخيط السخيل ، والرأيان كالخيطين المبرمين ، والثلاثة مرار لا يكاد ينتقض » .
وكان يقال : من أعطي أربعا لم يمنع أربعا : من أعطي الشكر لم يمنع المزيد ، ومن أعطي التوبة لم يمنع القبول ، ومن أعطي المشورة لم يمنع الصواب ، ومن أعطي الاستخارة لم يمنع الخيرة .
وسئل بعض العلماء : ما بال العاقل ذي اللب لا تصيب مشورته على نفسه ، وتقصر عن إصابة الصواب وإدراك المطلوب ، ومشورة غيره له تظفره بذلك ؟ فقال : إن مشورة الإنسان لنفسه ممزوجة بالهوى ، ومشورة غيره له سالمة من ذلك ، ولا إصابة مع الهوى .
وفي هذا المعنى قال بعضهم :
إذا عنّ أمر فاستشر فيه صاحبا * وإن كنت ذا رأي تشير على الصحب
فإني رأيت العين تجهل نفسها * وتدرك ما قد حل في موضع الشهب
وقال الأرجاني :
شاور سواك إذا نابتك نائبة * يوما وإن كنت من أهل المشورات
فالعين تنظر منها ما نأى ودنا * ولا ترى نفسها إلا بمرآة
وله أيضا :
اقرن برأيك رأي غيرك واستشر * فالحق لا يخفى على الاثنين
فالمرء مرآة تريه وجهه * ويرى قفاه بجمع مرآتين
وقال آخر :
الرأي كالليل مسود جوانبه * والليل لا ينجلي إلا بإصباح
فاضمم مصابيح آراء الرجال إلى * مصباح رأيك تزدد ضوء مصباح
وقال آخر :
شاور صديقك في الخفي المشكل * واقبل نصيحة ناصح متفضل
فاللّه قد أوصى بذاك نبيه * في قوله شاورهم وتوكل
وقال آخر :